صادم.. السعودية تفاوض البنك الدولي لمنح حكومة عدن قرضاً جديداً تحت عنوان “إنعاش الكهرباء”

خاص _ المساء برس|

في خطوة أثارت موجة واسعة من التساؤلات والاستياء، شهدت العاصمة السعودية الرياض، أمس الثلاثاء، اجتماعًا ضم ممثلين عن حكومة عدن والسعودية والبنك الدولي، لمناقشة ما وصف بـ”إنعاش قطاع الكهرباء في اليمن” بمشاركة القطاع الخاص.

غير أن ما يُطرح تحت عنوان دعم قطاع الكهرباء لا يبدو سوى مشروع قرض جديد يُضاف إلى كاهل اليمن المثقل أصلًا بالديون والأزمات الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة، بحسب مراقبين. 

وتساءل ناشطون حول دوافع السعودية من هذا التوجه، مشيرين إلى انها تمتلك إمكانات مالية هائلة وتمارس نفوذًا واسعًا على القرار السياسي والاقتصادي في المناطق الخاضعة لحكومة عدن.

وقالوا” إذا كانت الرياض جادة في معالجة أزمة الكهرباء، فلماذا لا تقدم منحة مجانية مباشرة أو تنفذ مشاريع استراتيجية حقيقية لتوليد الطاقة، بدلًا من دفع اليمن نحو مزيد من الارتهان المالي والديون طويلة الأمد؟”. 

ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه مدينة عدن والمحافظات الجنوبية ارتفاعًا غير مسبوق في ساعات انقطاع الكهرباء، التي وصلت إلى نحو 15 ساعة يوميًا، وسط موجة حر خانقة ومعاناة متزايدة للسكان.

ورغم الوعود السعودية المتكررة خلال الأشهر والسنوات الماضية بإيجاد حلول جذرية لأزمة الكهرباء وتحسين الخدمات، إلا أن الواقع يؤكد استمرار التدهور، دون أي تقدم ملموس على الأرض.

ويرى مراقبون أن ما يحدث يعكس سياسة سعودية قائمة على إدارة الأزمات وإدامة الصراعات بدلًا من معالجتها جذريًا، بما يبقي اليمن في دائرة الاحتياج والارتهان السياسي والاقتصادي.

قد يعجبك ايضا