رسالة أمريكية مهينة للخليج: إما “إسرائيل” أو إيران
متابعات خاصة _ المساء برس|
في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا، وجّه السفير الأمريكي لدى الكيان الإسرائيلي، مايك هاكابي، رسالة واضحة إلى دول الخليج مفادها أن المرحلة المقبلة لا تسمح بالحياد، وأن على هذه الدول أن تحسم موقفها بين إيران والكيان الإسرائيلي.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس نظرة أمريكية تعتبر دول الخليج جزءًا من ترتيبات أمنية وسياسية تقودها واشنطن في المنطقة، لا دولًا تمتلك هامشًا كاملًا من الاستقلال في تحديد خياراتها الاستراتيجية.
وأكد هاكابي في تصرييحاته صحة التقارير التي تحدثت عن قيام الكيان الإسرائيلي بنشر بطاريات منظومة القبة الحديدية، إلى جانب فرق تشغيل إسرائيلية، داخل دولة الإمارات العربية المتحدة خلال فترة المواجهة العسكرية مع إيران.
وأشاد السفير الأمريكي بالإمارات، معتبرًا أنها تمثل “نموذجًا يُحتذى به” في المنطقة، وقال إن انضمامها المبكر إلى اتفاقيات أبراهام مكّنها من تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية وأمنية كبيرة.
وأضاف أن التعاون بين أبوظبي و”تل أبيب” لم يقتصر على الجانب السياسي أو الاقتصادي، بل امتد إلى التنسيق الدفاعي المباشر، مشيرًا إلى أن “إسرائيل” زودت الإمارات ببطاريات القبة الحديدية وأفرادًا للمساعدة في تشغيلها.
ووصف هاكابي العلاقات بين الإمارات والكيان الإسرائيلي بأنها “استثنائية”، لافتًا إلى أن الرحلات الجوية الإماراتية إلى الكيان استمرت حتى في فترات الحرب، في وقت علّقت فيه معظم شركات الطيران الدولية رحلاتها.
وتشير هذه التصريحات إلى أن الإمارات باتت منخرطة بصورة عملية في المنظومة الأمنية الأمريكية الإسرائيلية في المنطقة، وأن واشنطن تسعى إلى تعميم هذا النموذج على بقية دول الخليج، عبر دفعها إلى توسيع مستوى التعاون السياسي والعسكري مع الكيان الإسرائيلي.
ويرى محللون أن الرسالة الأمريكية تحمل في طياتها ضغوطًا متزايدة على العواصم الخليجية لإعادة صياغة أولوياتها الاستراتيجية، بحيث يصبح التطبيع مع الكيان الإسرائيلي جزءًا من معادلة الأمن الإقليمي التي تعمل الولايات المتحدة على ترسيخها في المنطقة.