هجوم إماراتي على السعودية بعد تحذيرات سعودية من الفخ الإسرائيلي _ الإماراتي

متابعات خاصة _ المساء برس|

تصاعدت حدة التوتر الإعلامي والسياسي بين شخصيات إماراتية وسعودية، عقب نشر مقال للأمير السعودي تركي الفيصل تناول فيه الموقف السعودي من التصعيد العسكري بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما تبع ذلك من ردود فعل إماراتية اعتبرت الطرح السعودي “تراجعًا” عن مواجهة التهديدات الإيرانية.

واعتبر صحفيون وناشطون سعوديون بأن الإمارات من خلال هذا الهجوم على السعودية تحاول الدفع بالرياض إلى خيار المواجهة مع طهران بمايحقق الرؤية الإسرائيلية _ الإماراتية، التي تهدف إلى إضعاف إيران والسعودية لكي تتسيد إسرائيل المنطقة ومعها الإمارات. 

وفي هذا السياق، شدد تركي الفيصل على أن تجنب المملكة الانخراط في حرب مباشرة بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل يمثل “خيارًا حكيمًا” للقيادة السعودية، محذرًا من أن الانزلاق إلى هذا السيناريو قد يؤدي إلى تداعيات كارثية على المنطقة.

وقال الفيصل:“ لو نجحت الخطة الإسرائيلية في إشعال الحرب بيننا وإيران لتحولت المنطقة إلى حالة من الخراب والدمار وخسارة الآلاف من أرواح أبنائنا وبناتنا في معركة ما كان لنا فيها لا ناقة ولا جمل. ولنجحت إسرائيل في فرض إرادتها على المنطقة وبقيت الفاعل الوحيد في محيطنا.”

ويرى الفيصل أن تجنب الحرب يهدف إلى منع تحويل المنطقة إلى ساحة صراع مفتوحة تُستنزف فيها الدول الإقليمية، مع بقاء إسرائيل الطرف الأكثر استفادة من التصعيد.

ردود إماراتية حادة: اتهامات للسعودية بـ”التقاعس” و”الجبن”

في المقابل، جاءت الردود من شخصيات إماراتية بارزة حادة اللهجة، حيث اعتبر السياسي الإماراتي عبدالخالق عبدالله أن تفسير الموقف السعودي لا يمكن أن يُبرر تحت ذريعة “مخططات إسرائيلية”، مؤكدًا أن إيران تخوض—بحسب وصفه—“حربًا على دول الخليج”.

وقال عبدالخالق عبدالله:“ إيران تشن حربا على السعودية ودول الخليج العربي ولا يمكن تبرير التقاعس عن رد العدوان الإيراني بالحديث عن خطة إسرائيلية جهنمية لإشعال المنطقة.”

كما صعّد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في الإمارات عبدالله بن محمد من لهجته، مستخدمًا خطابًا أدبيًا حادًا انتقد فيه ما وصفه بـ”الاختباء خلف التبريرات”، قائلاً:“ يرى الجبناء أن العجز عقل.. وتلك خدعة الطبع اللئيم. للأسف هناك من يختبئ كالنعام، يدفن رأسه في الرمال خوفاً من مواجهة الحقيقة… أما نحن فلا نخاف قول الحقيقة.”

في المقابل، دافع الصحفي السعودي المقرب من دوائر القرار عضوان الأحمري عن الموقف السعودي، معتبرًا أن الهجوم الإعلامي على الرياض وباكستان في هذا التوقيت “ليس مصادفة”، في إشارة إلى تزامن التصعيد الإعلامي مع جهود تهدئة إقليمية.

وقال الأحمري:“ لا يمكن أن يكون الهجوم الإعلامي على السعودية وباكستان بالتزامن مصادفة. السعودية تدعم التهدئة وخفض التصعيد، وباكستان تستضيف المفاوضات… الحكمة في تجنيب المنطقة نيران حرب تحرق الجميع. الرياض واضحة: هذه ليست حربنا.”

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر في المنطقة، بعد هجمات إيرانية واسعة بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت قواعد ومصالح أمريكية في عدد من دول الخليج، وذلك ردًا على العدوان الأمريكي على البلاد.

 

قد يعجبك ايضا