التضخم في أمريكا يقفز إلى 3.8% الأعلى منذ مايو 2023

متابعات خاصة ـ المساء برس|

قفز معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.8% خلال شهر أبريل الماضي، مسجلاً بذلك أعلى مستوى له منذ مايو 2023، في ارتفاع حاد يعكس التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وتحديداً إغلاق طهران لمضيق هرمز.

وبحسب البيانات الصادرة عن وزارة العمل الأميركية، اليوم الثلاثاء، فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) بنسبة 0.6% خلال أبريل مقارنة بشهر مارس، ليرتفع المعدل السنوي إلى 3.8%، متجاوزاً توقعات المحللين الذين كانوا يتوقعون 3.7%.

وكان التضخم قد تراجع إلى 2.4% في فبراير الماضي، أي قبل بدء العدوان على إيران في 28 من الشهر نفسه. لكن التداعيات المباشرة للحرب، وفي مقدمتها إغلاق طهران لمضيق هرمز الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية، أدت إلى صدمة تضخمية عنيفة أعادت المعدلات إلى مسار صعودي حاد.

وأشارت بيانات رسمية إلى أن أسعار الطاقة قفزت بنسبة 3.8% على أساس شهري، لتسجل ارتفاعاً سنوياً قدره 17.9%.

وقفزت أسعار البنزين وحدها بنسبة 5.4% خلال شهر واحد، و28.4% على أساس سنوي. وبلغ متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة 4.54 دولاراً، بزيادة 52% عن سعره البالغ 2.98 دولار قبل الحرب.

كما ارتفعت أسعار تذاكر الطيران بنسبة 2.8% خلال شهر واحد، لترتفع على أساس سنوي بنسبة 20.7%. فيما زادت أسعار المواد الغذائية المنزلية 0.7% خلال أبريل، في أعلى زيادة شهرية لهذه الفئة منذ أغسطس 2022.

وارتفعت أسعار الفواكه والخضروات الطازجة، التي غالباً ما تنقل بواسطة شاحنات الديزل، بنسبة 2.3% في أبريل، وهي أعلى زيادة شهرية لهذه الفئة منذ أكثر من 16 عاماً.

وأظهرت البيانات أن الأجور الحقيقية المعدلة حسب التضخم انخفضت بنسبة 0.5% خلال أبريل، وتراجعت 0.3% على أساس سنوي، وهي المرة الأولى التي تدخل فيها الأجور في نطاق سلبي منذ أبريل 2023.

وقالت هيذر لونغ، كبيرة الاقتصاديين في “Navy Federal Credit Union”، إن “التضخم هو العائق الرئيسي للاقتصاد الأميركي الآن، وهذا يؤذي الأميركيين. هناك ضائقة مالية حقيقية تحدث”.

البينات الصادرة اليوم دفعت الأسواق المالية إلى استبعاد أي تخفيض لأسعار الفائدة في المستقبل القريب، بل رفعت احتمالات رفعها إلى 30% بحلول نهاية 2026.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الرابعة على التوالي نهاية أبريل، في قرار اتخذ بأغلبية 8 أصوات مقابل 4، وهو أقرب تصويت منذ 1992، وسط تضارب حول كيفية التعامل مع التداعيات الاقتصادية للحرب.

وقد دفع هذا الغموض كبريات البنوك الاستثمارية، مثل “بنك أوف أمريكا” و”غولدمان ساكس”، إلى تأجيل توقعاتها لخفض أسعار الفائدة إلى عام 2027.

ويتوقع المحللون أن تكون الحرب على إيران، وارتفاع أسعار المعيشة الناجم عنها، ورقة انتخابية ثقيلة على الجمهوريين، خاصة مع استطلاعات تشير إلى أن معظم الأميركيين يلقون باللوم على ترامب في ارتفاع الأسعار عند المضخات.

قد يعجبك ايضا