من يدير المشهد في جنوب اليمن؟ صور السفير الأمريكي تثير الجدل
خاص _ المساء برس|
أثارت اللقاءات المكثفة التي يعقدها السفير الأمريكي لدى اليمن، ستيفن فاجن، مع مسؤولي حكومة عدن في الرياض جدلا واسعاً، حيث تشير إلى حجم النفوذ الأمريكي المباشر في إدارة المشهد السياسي والإداري في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة المدعومة من السعودية.
فخلال أيام قليلة فقط، التقى فاجن بعدد كبير من الوزراء والمسؤولين، بينهم وزراء الصحة والخدمة المدنية والكهرباء والنفط والإعلام، إضافة إلى محافظي عدن ولحج، وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الحكومة. وتُظهر الصور التي تنشرها السفارة الأمريكية بشكل متواصل أن السفير الأمريكي بات الطرف الأكثر حضورًا وتأثيرًا في توجيه أداء المسؤولين واتخاذ القرار، أكثر من أي مسؤول آخر.
ويرى مراقبون أن هذه اللقاءات المكثفة تكشف بوضوح أن إدارة المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة عدن لا تتم من داخل المؤسسات اليمنية، بل عبر إشراف مباشر من السفارة الأمريكية، التي تبدو وكأنها المرجعية الفعلية لكبار المسؤولين في حكومة عدن.
وأوضحوا أن هذه اللقاءات ليست مرتبطة بظروف استثنائية أو مناسبات محددة، بل أصبحت جزءًا من نشاط يومي مستمر، في وقت تتفاقم فيه معاناة المواطنين بسبب الانهيار الاقتصادي، وتدهور الخدمات الأساسية، والانقطاعات الطويلة للكهرباء، وتأخر صرف الرواتب.
وأشاروا إلى أنه في ظل هذا الواقع يزداد التساؤل حول أولويات مسؤولي حكومة عدن، الذين يظهرون اهتمامًا واضحًا بلقاء السفير الأمريكي أكثر من اهتمامهم بمعالجة الأزمات التي تثقل كاهل المواطنين، ما يعزز الانطباع بأن القرار السياسي والإداري في جنوب اليمن لم يعد بيد المؤسسات المحلية، بل يخضع لتأثير وإدارة خارجية مباشرة.