سفير في حكومة عدن يؤكد تواطؤ الحكومة والسعودية مع مشروع الانفصال
متابعات خاصة _ المساء برس|
قال سفير حكومة عدن السابق لدى الأردن ووزير الإعلام الأسبق، علي العمراني، إن التظاهرات التي تدعو إلى تجزئة اليمن لا يمكن اعتبارها “نشاطًا سلميًا مشروعًا”، بل تندرج ضمن “مشروع انفصالي” يتبنى العنف ويستند إلى القوة ويحظى بدعم خارجي، منتقدًا ما وصفه بصمت الرئاسة والحكومة المعترف بهما دوليًا إزاء الدعوات الانفصالية.
وفي منشور على منصة “إكس”، تساءل العمراني عن سبب السماح في اليمن فقط بتنظيم تظاهرات تدعو إلى تقسيم البلاد، في حين أن دولًا عربية مثل السعودية ومصر والجزائر لا يمكن أن تقبل بمثل هذه الدعوات أو تسمح بها، معتبرًا أن ذلك يعكس تقاعس السلطة التنفيذية عن أداء واجبها في الحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها.
وأضاف أن الرئاسة والحكومة “لا تقومان بواجبهما في الحفاظ على وحدة البلاد، لا في القول ولا في العمل”، رغم أن جميع المسؤولين أقسموا على ذلك، مشيرًا إلى أنه لا يُسمع أي مسؤول يعلن تمسكه الصريح بوحدة اليمن أو يتحدث عن التصدي لمشاريع التقسيم.
وأرجع العمراني هذا الموقف إلى ما وصفها بـ”أجندة الممولين” في إشارة إلى السعودية، قائلاً إن المسؤولين لا يستطيعون مخالفة “نوايا الممولين المضمرة والمعلنة”، في إشارة إلى الأطراف الإقليمية الداعمة للحكومة اليمنية.
وانتقد السفير السابق دور التحالف العربي، معتبرًا أنه “ليس مع وحدة اليمن منذ نشأته”، وقال إن مجريات الحرب منذ عام 1994، وصولًا إلى ترتيبات السنوات العشر الماضية، تصب – بحسب تعبيره – في خدمة مشروع التجزئة.
وأشار العمراني إلى أن القوى الانفصالية حاولت مرارًا فرض الانفصال بالقوة منذ حرب 1994، وأعادت خلال السنوات الماضية الإعداد لذلك بدعم خارجي، مؤكدًا أن ما يجري لا يندرج ضمن العمل السياسي السلمي، بل يمثل “مشروعًا انفصاليًا يتبنى العنف ويمارس الكراهية ويهدف إلى تقويض كيان الدولة ووحدة أراضيها”.
وشدد على أن الأصل في التعامل مع مثل هذه الأنشطة هو “التصدي لها ومنعها وتجريمها”، معتبرًا أن الصمت الرسمي إزاءها يمثل “خيانة” وتواطؤًا مع مشاريع تقسيم البلاد.
ويأتي منشور العمراني تعليقًا على تظاهرات نظمها المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، جدد خلالها مطالبته بانفصال جنوب اليمن عن شماله.