البنك الفيدرالي الأمريكي يفقد بوصلته.. حرب إيران قد تقلب أسعار الفائدة رأساً على عقب
متابعات خاصة ـ المساء برس|
كشف نيل كاشكاري، رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) في منيابوليس، أن استمرار الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز لن يقف عند حد رفع الأسعار، بل قد يجبر المركزي على تغيير مساره بالكامل واللجوء إلى رفع أسعار الفائدة.
وأشار كاشكاري، في مقابلة مع شبكة “سي بي إس” تابعتها “رويترز”، إلى أن كل يوم تمر فيه الحرب يضاعف من مخاطر التضخم الجامح والأضرار الاقتصادية، مما يحد من قدرة البنك على تقديم أي إرشادات واضحة بشأن السياسة النقدية في المستقبل المنظور.
وأوضح كاشكاري أنه لا يشعر بالارتياح للإشارة إلى أي احتمال لخفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي، محذراً من أن السيناريوهات الأسوأ قد تفرض على المؤسسة اتخاذ مسار معاكس، في إشارة واضحة إلى أن الرفع المفاجئ لأسعار الفائدة لم يعد احتمالاً مستبعداً.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يعاني فيه المستهلك الأميركي من ارتفاع جنوني في أسعار البنزين بنسبة 49% منذ بدء الحرب (4.46 دولار للغالون)، مما يجعل أي خطوة لرفع الفائدة بمثابة “قنبلة” جديدة تضرب قدرة الأسر على الاقتراض والإنفاق.
و كشف كاشكاري أنه انضم إلى “مجموعة غير مسبوقة” من المعارضين لقرار الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة (بين 3.5% و3.75%)، في الوقت الذي كانت فيه الصياغة الرسمية لا تزال تشير إلى أن “الخطوة التالية” ستكون خفضاً.
فبينما يتمسك كاشكاري ورؤساء فروع كليفلاند ودالاس بضرورة إبقاء الخيارات مفتوحة (بما فيها الرفع) بسبب غموض الحرب، يرى محافظ آخر (ستيفن ميران) ضرورة خفض الفائدة فوراً.
هذا الانقسام داخل البنك المركزي يعكس حجم الحيرة والعجز الذي تعانيه أعرق المؤسسات المالية في العالم جراء الحرب الإقتصادية التي شنها ترامب على طهران.