في جلسة ساخنة بالكونغرس… نائب أمريكي يتهم ترامب بتلفيق حقائق الحرب مع إيران

متابعات _ المساء برس|

شهدت جلسة لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي، الأربعاء، سجالاً حاداً بعدما وجّه النائب الديمقراطي آدم سميث انتقادات لاذعة إلى الرئيس دونالد ترامب، وذلك خلال جلسة حضرها وزير الدفاع بيت هيغسيث لمناقشة تطورات الحرب مع إيران.

وخلال مداخلته، هاجم سميث تصريحات ترامب بشأن ما وصفه بـ”استسلام إيران”، معتبراً أن هذا الطرح لا يستند إلى وقائع حقيقية، بل يندرج ضمن خطاب سياسي منفصل عن مجريات الأحداث على الأرض.

وأشار سميث، أثناء استجوابه لهيغسيث، إلى أن حديث ترامب عن استعداد إيران للتخلي عن برنامجها النووي والصاروخي، إلى جانب القبول بفتح مضيق هرمز، لا يستند إلى أي مؤشرات واقعية، مؤكداً أن طهران لم تُبدِ حتى الآن استعداداً لعقد لقاء مع مسؤولين أمريكيين.

وأضاف أن الضربات العسكرية، رغم ما حققته من نتائج ميدانية محدودة، لم تؤدِّ إلى تغيير جوهري في قدرات إيران الاستراتيجية، موضحاً أن برنامجها النووي، وترسانتها الصاروخية، فضلاً عن قدرتها على تهديد الملاحة في مضيق هرمز، ما تزال قائمة دون تحول حاسم.

كما عرض سميث ما وصفه بتداعيات “الحرب الشاملة” على الأرض، متحدثاً عن مقتل 13 جندياً أمريكياً وإصابة المئات، إلى جانب سقوط آلاف المدنيين، واتساع رقعة النزاع ليشمل أكثر من 12 دولة.

وفي الجانب الاقتصادي، انتقد النائب الديمقراطي التداعيات المباشرة للحرب، مشيراً إلى ارتفاع أسعار الوقود بأكثر من دولار للجالون، محذراً كذلك من موجة صعود مرتقبة في أسعار الغذاء عالمياً نتيجة اضطراب إمدادات الأسمدة.

ووجّه سميث انتقاداً حاداً لطلب البنتاغون رفع ميزانيته بنسبة تتراوح بين 50 و60 في المئة، رغم وصول الدين الأمريكي إلى نحو 40 تريليون دولار، متسائلاً عن جدوى هذه الزيادة في ظل استمرار إخفاق وزارة الدفاع في اجتياز عمليات التدقيق المالي.

وفي سياق آخر، انتقد سميث طريقة تعامل واشنطن مع حلفائها، متسائلاً عن جدوى مطالبة الولايات المتحدة بدعم حلف الناتو في وقت يواصل فيه ترامب مهاجمة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعائلته، معتبراً أن هذا النهج يدفع الحلفاء إلى الابتعاد بسبب ما وصفه بسياسة التعالي والضغط.

وأثار النائب كذلك جانباً أخلاقياً من أداء الجيش الأمريكي، متحدثاً عن حادثة قصف مدرسة للفتيات في الأيام الأولى من الحرب، واصفاً ذلك بأنه خطأ جسيم يثير تساؤلات حول السلوك العسكري الأمريكي في النزاع.

وحذّر سميث من أن خطاب ترامب، خصوصاً تهديداته المتعلقة بـ”إبادة حضارات كاملة”، يضعف صورة الولايات المتحدة ويقوّض القيم التي تزعم الدفاع عنها، معتبراً أن هذا الخطاب يدفع العالم إلى الخوف من القوة الأمريكية بدلاً من الوثوق بها.

وفي ختام مداخلته، أشار سميث إلى ما وصفه بتناقضات السياسة الخارجية الأمريكية، معتبراً أن واشنطن تُظهر مرونة تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في حين تتعامل بازدراء مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، رغم أن أوكرانيا ــ وفق تعبيره ــ تمثل نموذجاً أقرب للقيم الأمريكية في مواجهة الأنظمة الاستبدادية.

قد يعجبك ايضا