الغارديان: لن ينجو نائب ترامب إلا بالانقلاب عليه.. ما علاقة إيران بذلك؟

متابعات – المساء برس|

أزمة متصاعدة تهدد مستقبل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، مع تحذيرات من تراجع حاد في موقعه السياسي، وسط حديث عن فرصة أخيرة لإنقاذ مسيرته عبر الانقلاب على الرئيس دونالد ترامب، وفقا لما نشرته صحيفة الغارديان.

و أكدت الصحيفة في تقرير مطول لها أن “فانس” يعيش واحدة من أسوأ مراحله السياسية، بعد أن تحول إلى واجهة لإخفاقات الإدارة الأمريكية، عقب سلسلة أزمات خارجية وداخلية انعكست سلبا على شعبيته وأضعفت فرصه في وراثة قيادة تيار “ماغا”.

وبحسب التقرير، خاض فانس ثلاث مواجهات بارزة انتهت بنتائج سلبية على رأسها فشل المفاوضات مع إيران، وأزمة سياسية مع الناخبين في المجر، إضافة إلى صدام ديني مع البابا ليون، ما أدى إلى تراجع حضوره في استطلاعات الرأي.

وذكرت الصحيفة أن صورة فانس السياسية تضررت بشكل كبير بعد فشل مفاوضات إسلام أباد مع الجانب الإيراني، حيث ظهر بمحدودية في الصلاحيات، مع اعتماده المستمر على توجيهات ترامب، ما عزز الانطباع بضعف خبرته.

وأشارت الصحيفة إلى أن ولاء فانس لترامب لم يجد دعما مقابلا من الأخير، في ظل تصاعد الشكوك بشأن أهليته للقيادة، ما يضع نائب الرئيس أمام خيارين: الاستمرار في موقعه الحالي أو اتخاذ خطوة حاسمة بالانفصال عنه.

واستحضرت الغارديان تجربة مايك بنس، الذي فقد دعم ترامب فور معارضته، معتبرة أن ذلك يمثل مؤشرا سلبيا على مستقبل فانس.

وسلط التقرير الضوء على تقلب مواقف فانس، إذ سبق أن هاجم ترامب بشدة قبل أن يصبح من أبرز المدافعين عنه، كما انتقل من معارضة التدخلات الخارجية إلى تأييدها، بما في ذلك مواقف مرتبطة بإيران.

وفي السياق ذاته، أثار فانس جدلا في الأوساط الدينية بعد موقفه من الإساءات التي طالت البابا، والتي قلل من شأنها، ما أدى إلى موجة انتقادات داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وأضافت الصحيفة أن فانس يتمتع بحصانة دستورية تمنع إقالته، وتمنحه دورا محتملا في أي تحرك لعزل الرئيس بموجب التعديل الخامس والعشرين، في وقت يضغط فيه ديمقراطيون داخل الكونغرس لدفعه نحو هذا المسار.

ونقلت الصحيفة عن مراقبين أن ترامب يواجه ضغوطا سياسية متزايدة مع تصاعد الانتقادات، في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي تراجعا في الثقة بقدرته على إدارة البلاد.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن فانس يبدو في موقع ضعيف سياسيا، ما قد يدفعه لاتخاذ قرار حاسم مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، في محاولة للحفاظ على مستقبله.

قد يعجبك ايضا