رد شديد اللهجة من الخارجية في صنعاء على إحاطة المبعوث الأممي

صنعاء- المساء برس|

استنكرت وزارة الخارجية في صنعاء ما تضمنته إحاطة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن من تسيس، وإنتقائية، وتماهي مع الموقف الأمريكي والبريطاني، ولاسيما تركيزه على موضوع البحر الأحمر وربطه بملف السلام في اليمن.

وأصدرت الخارجية بيانا أكدت فيه أن ما قاله المبعوث الأممي في جلسة مجلس الأمن المنعقدة يوم أمس تجاهل القضايا الأساسية التي تهم الشعب اليمني، وفي مقدمتها المعاناة الإنسانية الخانقة جراء استمرار الحصار الجائر وغير المشروع، والحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة على الشعب اليمني، بالاشتراك مع ذراعها الإقليمي في المنطقة المتمثل بالنظام السعودي.

وشددت على أنه كان الأحرى بالمبعوث الأممي الدعوة لفتح مطار صنعاء الدولي، الذي يُعد المنفذ الجوي لقرابة 80 بالمائة من المواطنين، لاسيما الآلاف من ذوي الأمراض المستعصية الذين بحاجة ماسة للسفر لتلقي العلاج في الخارج.

وأشار البيان إلى أن المبعوث الأممي تجاهل أيضاً الإشارة إلى الإجراءات التعسفية التي استحدثتها آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش “UNVIM” بحق السفن والشحنات المتجهة إلى موانئ البحر الأحمر من احتجاز وفرض غرامات وتأخر إصدار التصاريح.

واستغربت الخارجية تجاهل المبعوث في إحاطته للإلتزامات السابقة لعملية السلام، وخارطة الطريق التي أُعدت باطلاع أممي، ومضى عليها أكثر من سنتين دون تفعيل، رغم أنها وصلت إلى مرحلة متقدمة ولم يتبق سوى توقيع النظام السعودي.

وأكدت رفضها القاطع لما يبديه المبعوث من إصرار كبير على رهن عملية السلام في اليمن، بإلتزام صنعاء الصمت تجاه العدوان والجرائم البشعة التي يرتكبها العدو الإسرائيلي بدعم شريكه الأمريكي في لبنان وفلسطين وإيران، وأن مثل هذا الإصرار ينسجم مع السياسات العدائية للولايات المتحدة والنظام السعودي تجاه الشعب اليمني.

وأفاد البيان بأن المبعوث الأممي اتهم صنعاء زورا وبهتانا بانتهاك حقوق الإنسان متجاهلا حقيقة أن عشرات اليمنيين، يموتون يومياً جراء سوء التغذية وانتشار الأمراض وعدم توفر الأدوية والرعاية الصحية وعدم التمكن من السفر للعلاج في الخارج وغير ذلك من الأسباب الناجمة عن العدوان والحصار المفروض على اليمن للعام الـ 12 على التوالي.

وأعربت وزارة الخارجية عن استنكارها لإقحام المبعوث الأممي لنفسه في توصيف ما يجري في المنطقة على أنه عنف غير مبرر في حين أنه عدوان غاشم وجائر على الجمهورية الإسلامية في إيران من قبل أمريكا وكيان العدو الإسرائيلي.

واختتمت البيان بتذكير المبعوث بولايته، والدور المنوط به كمبعوث يمثل الأمم المتحدة، ولا يمثل أطرافا إقليمية أو دولية، وأن مهمته تستوجب المهنية والإستقلال والحياد، والوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف.

قد يعجبك ايضا