باحث مصري يكشف تفاصيل خطيرة عن الفصائل المدعومة سعودياً في اليمن وعلاقتها بالقاعدة وداعش

متابعات خاصة _ المساء برس|

​قال الباحث المصري سامح عسكر إن الفصائل العسكرية اليمنية المدعومة سعودياً التي تحاول دخول صنعاء ما هي إلا كتائب إرهابية مكونة من سلفيين وإخوان مسلمين يسعون لتكرار تجربة “الجولاني” في سوريا.

​وأوضح في منشور في حسابه على منصة إكس، أن العنصر الأساسي في هذه الميليشيات هو حزب الإصلاح الإخواني، إلى جانب مقاتلين سلفيين جهاديين هربوا من الشمال اليمني خلال معاركهم مع “الحوثيين”، مشيراً إلى أن هذا المزيج يشكل الغالبية العظمى من توجهات” حكومة المنفى في الرياض”.

​وأشار إلى أن دولة الإمارات لم تعترف بهم وتصفهم بالإرهابيين، كما تصف حكومة المنفى في الرياض بحكومة الإرهاب، مؤكداً أن لمصر تحفظات على سلوكيات هذه الميليشيات وعناصرها الإخوانية، خاصة الهاربين إلى تركيا الذين يتم استدعاؤهم الآن للحرب؛ باعتبار أنه قد آن الأوان لتكرار ما حدث في سوريا.

​وأضاف أن مشروع هذه الميليشيات الإخوانية إذا ما حكمت صنعاء قد يضر بمصر مستقبلاً، ويهدد السفن والملاحة المصرية في البحر الأحمر وباب المندب.

​وتابع قائلاً إن هؤلاء الإرهابيين يتم دعمهم حالياً من قنوات فضائية عربية تحت اسم “الجيش اليمني”، وهو تكرار لما حدث في العراق عام 2014 حين وُصف “داعش” بـ”ثوار العشائر”، وما حدث في سوريا حين وُصف تنظيم القاعدة بـ”الجيش الوطني”، بينما الحقيقة هي كتائب إرهابية متطرفة دينياً تسعى لإحياء دولة الإسلام والشريعة التي دعا إليها حسن البنا وسيد قطب، وحاول تطبيقها أسامة بن لادن والظواهري والبغدادي.

​وأكد أن ما يحدث هو مشروع عربي لاستنساخ تجربة الجولاني السورية لجعل اليمن ضمن محور إسرائيلي أمريكي في الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن هذا الكلام ليس مجرد ادعاء، بل مدعوم بأدلة مصورة من فيديوهات وصور لتدريباتهم، بالإضافة إلى تقارير صحفية كشفت أفكارهم المتطرفة.

​ولفت إلى أن هؤلاء يتفاخرون بطبيعتهم الإخوانية السلفية، حيث يخطب فيهم يومياً شيوخ سلفيون وهابيون عن الصحابة وضرورة قتل الشيعة، مستدعين نفس الخطاب الطائفي الذي أنتج “داعش” قبل 12 عاماً، معتبراً أن بعض دول الخليج ما زالت تشعل الحرب الطائفية وتصر على استخدام نفس الأدوات التي أنتجت داعش والقاعدة.

​واستذكر تجربة أفغانستان بعد السوفييت، مشيراً إلى تشابه المكونات من ميليشيات مدعومة إقليمياً وخطاب ديني متشدد، مما حول الدولة إلى جماعة مسلحة تحكم بشريعة متطرفة وفتحت الباب لكل تنظيم إرهابي، مؤكداً أن ما يحدث في اليمن هو مشروع لإعادة هندسة السلطة لصالح قوى إقليمية ودولية.

​واعتبر أن من يقول “إنهم يحررون اليمن من الحوثي فهم جيدون” هو كلام سطحي؛ فالتاريخ يثبت أن التحالف مع المتطرفين ضد عدو مشترك ينتهي دائماً بسيطرتهم وتهديدهم لمن دعموهم.

​ودعا الباحث الدولة المصرية إلى فتح أعينها جيداً، لأن أي سيطرة لتيار سلفي-إخواني على مضيق باب المندب لن تكون مجرد تهديد ملاحي، بل إعادة لرسم خريطة النفوذ في البحر الأحمر بالكامل لصالح أعداء مصر المباشرين، بما يؤثر على قناة السويس والاقتصاد المصري.

​وختم بالتأكيد على أن هذه الميليشيات تفتقر للدعم الجوي والدفاعي العربي والأمريكي، كما أن حادثة “الهجوم الحوثي” بطائرات مسيرة على معسكر الفرقة الثالثة في حضرموت تعد دليلاً على ضعف دفاعاتهم واستخباراتهم، مشيراً إلى أنهم لو قرروا الزحف شمالاً نحو صنعاء فسيواجهون عقبات قبلية معقدة.

قد يعجبك ايضا