شلل اقتصادي يضرب مناطق حكومة التحالف أزمة سيولة وارتفاع في الأسعار
متابعات – المساء برس|
حذر تقرير اقتصادي حديث من تصاعد أزمة السيولة النقدية في المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف، مؤكدا أن نقص العملة أدى إلى اضطراب واسع في السوق وتفاقم الأوضاع المعيشية، وسط تراجع الثقة بالنظام المالي وعجز الإجراءات الحكومية عن احتواء الأزمة.
وأوضح التقرير الصادر عن شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة أن الأزمة مستمرة نتيجة فقدان الثقة في المؤسسات المالية والبنك المركزي، ما دفع المواطنين والتجار إلى اكتناز الأموال بدلا من تداولها، وهو ما عمق الاختلالات النقدية وأضعف حركة السوق.
وأشار إلى أن تداعيات الأزمة امتدت لتشمل تعطيل وتأخير تحويلات العملات الأجنبية، ما أثر بشكل مباشر على مصادر دخل آلاف الأسر، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة خلال الفترات الموسمية.
ولفت التقرير إلى أن صرف رواتب العسكريين بعد أشهر من التأخير بمزيج من العملة المحلية والريال السعودي لم يحقق أثرا ملموسا، في ظل استمرار أزمة السيولة وعدم قدرة السوق على استيعاب هذه المعالجات المؤقتة.
كما بين أن المؤسسات المالية فرضت قيودا مشددة على عمليات السحب، مع السماح بصرف فئات نقدية صغيرة لم تعد مقبولة في التعاملات اليومية، ما زاد من تعقيد الأزمة بالنسبة للمواطنين.
وأرجع التقرير جزءا من المشكلة إلى ظاهرة اكتناز النقد والمضاربة به، بالتوازي مع ضعف الإجراءات الرقابية، رغم محاولات البنك المركزي في عدن ضخ سيولة وتشديد الرقابة على سوق الصرف.
وأكد أن الأسعار واصلت ارتفاعها خلال الفترة الماضية، متأثرة بالتضخم وتكاليف التأمين المرتبطة بالأوضاع الإقليمية، إضافة إلى غياب الرقابة الفاعلة، ما سمح للتجار برفع الأسعار بشكل مستمر.
وحذر التقرير من أن استمرار هذه الاختلالات دون حلول جذرية قد يدفع نحو مزيد من التدهور الاقتصادي وتفاقم معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي، في ظل تراجع فعالية السياسات النقدية الحكومية.