المفاجآت اليمنية ضد الاحتلال الإسرائيلي ومن سيتحالف معه

خاص – المساء برس| تقرير: يحيى محمد الشرفي|

تتجه الأنظار مجددًا نحو اليمن الذي يواجه تهديدًا بحرب واسعة يقودها الاحتلال الإسرائيلي وحلفاؤه.

ووفقًا لما نقلته القناة الإسرائيلية الثانية عشرة، أعلن الاحتلال تبنيه لسياسة “الحرب المفتوحة” ضد اليمن، متوعدًا بتنفيذ ضربات شاملة.

هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع حلفاء دوليين وإقليميين، حيث يسعى الاحتلال لتعويض خسائره الميدانية من خلال توسيع التحالفات والضغط لتشديد الحصار على اليمن.

الضغط الدولي والإقليمي لتأزيم الموقف

ويعكس التحرك الأخير دعمًا ضمنيًا من دول غربية، عقب جلسة مجلس الأمن، حيث يسعى الاحتلال إلى تصنيف حركة “أنصار الله” ضمن لائحة العقوبات الدولية.

وبالتوازي، يدفع الاحتلال بدول عربية نحو مسار تصعيدي قد يؤدي إلى مواجهات إقليمية واسعة النطاق، مع ذلك يشكك مراقبون في أن تنخرط دول عربية في العدوان على اليمن بسبب تجربتها السابقة في حربها ضد البلد الذي صمد بوجهها 9 سنوات وانتهت هذه الحرب بهزيمة هذه الدول أمام اليمنيين.

ويسعى الإسرائيلي لإشراك دول عربية لحاجته إلى وجود منطقة جغرافية قريبة من اليمن تسمح له بتكثيف الاعتداءات ضد اليمن جواً حيث يعيق البعد الجغرافي بين اليمن وفلسطين المحتلة الاحتلال الإسرائيلي من تكثيف هجماته وتكرارها ضد اليمن، لكن على الأرجح أن تنخرط بعض الدول العربية في الحرب ضد اليمن بالمشاركة الاستخبارية فقط لدعم الاحتلال بما ينقصه من معلومات استخبارية عن اليمن أما أن تفتح بعض الدول أراضيها لتكون منطلقاً لقصف اليمن فذلك يبدو غير وارد.

محور المقاومة يرد برسائل حازمة

وفي المقابل، أكدت قوى المقاومة على جاهزيتها للتصدي لأي اعتداء محتمل على اليمن.

تصريحات قادة المحور المقاوم، من بينهم المرشد الأعلى الإيراني وأمين عام حزب الله اللبناني، حملت رسائل واضحة بشأن تحذيرهم من أن تقع المنطقة في “المعركة الكبرى” إذا وقع عدوان على اليمن كالذي فعلته إسرائيل في غزة ولبنان، وأكدت هذه التصريحات أن أي تصعيد في اليمن سيواجه بردود فعل قد تغير موازين القوى في المنطقة، ومع ذلك فإن اليمن لا يعوّل على أي طرف خارجي في مسألة تماسكه وصموده في وجه الاحتلال الإسرائيلي فشروط اليمن لوقف الحرب على إسرائيل هو وقف العدوان على غزة ورفع الحصار عن القطاع.

اليمن: صمود في وجه التحالفات الدولية

ورغم سنوات من الحرب، الحصار، والتدمير، أثبت اليمن قدرته على الصمود في مواجهة الضغوط الإقليمية والدولية. ومن بين ركام الدمار، تستمر قوى المقاومة اليمنية في تعزيز مواقفها، مدعومة بتجاربها السابقة في التصدي للعدوان الذي استمر 9 سنوات بقيادة أمريكية إشرافية وقيادة سعودية مباشرة.

المرحلة القادمة: إلى أين؟

تشير المعطيات إلى أن أي تحرك عسكري ضد اليمن لن يمر دون تداعيات واسعة على المنطقة بأسرها. فمحور المقاومة، الذي اعتبر اليمن جزءًا من استراتيجيته الإقليمية، قد يدفع باتجاه تصعيد غير مسبوق إذا تم استهدافه، مما يضع المنطقة على أعتاب تغير جذري في المشهد الجيوسياسي، وبعيداً عن محور المقاومة يمكن القول إن لدى اليمن بالفعل أوراقاً لم تستخدمها بعد في حال تصعيد العدوان الإسرائيلي ضدها فموقعها الجغرافي وكثافتها السكانية وعقيدة أبنائها تجاه القضية الفلسطينية وتماسك الشعب مع قيادته في صنعاء يجعل اليمن قادراً على قلب موازين المنطقة بمفرده إذا لزم الأمر.

المشهد الآن يقف على شفا مواجهة كبرى، حيث يراقب العالم تطورات الأحداث بترقب، في انتظار ما قد يحمله المستقبل من مفاجآت.

قد يعجبك ايضا