بدأت بقطع الطريق أمام التحالف.. مخاوف أممية من محاولة الرياض تحريك ورقة الحديدة لتخفيف الضغط بمأرب

خاص – المساء برس|

مع اشتداد المعارك في محافظة مأرب آخر معقل جغرافي للتحالف السعودي الإماراتي شمال اليمن باستثناء بعض الأجزاء في محافظة تعز، حيث باتت قوات صنعاء على مشارف المدينة، يبدي المجتمع الدولي تخوفه من احتمال تحريك التحالف السعودي ورقة الحديدة ونقض الاتفاق الموقع في السويد بين طرفي صنعاء والتحالف مطلع العام 2019 بهدف تخفيف الضغط على مقاتليه في مأرب.

وفي محاولة من الأمم المتحدة لقطع الطريق أمام التحالف الذي بدأت مؤشرات تصعيده في الحديدة تتوالى منذ عدة أيام، سارعت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة إلى التحرك لجمع الطرفين واستئناف اللقاءات بين طرفي صنعاء والتحالف لاستكمال تنفيذ النقاط المتعلقة بالجانب الإنساني ضمن اتفاق استوكهولم.

وكانت نائبة رئيس بعثة الأمم المتحدة دانييلا كروسلاك قد التقت بنائب رئيس هيئة الأركان العامة بقوات صنعاء ورئيس فريقها في لجنة التنسيق المشتركة بالحديدة اللواء الركن علي الموشكي اليوم الأربعاء، حيث طرحت كروسلاك على الموشكي مسألة استئناف عقد اللقاءات بين الطرفين وتحريك الملفات السياسية والإنسانية في الحديدة، وهو ما رحب به الموشكي وأكد على استعداد صنعاء للقاء بالطرف الآخر في الموعد الذي تحدده الأمم المتحدة لحلحلة الجمود الذي يعتري اتفاق السويد.

وقالت كروسلاك “أتفهم معاناة أبناء محافظة الحديدة والحوار كفيل بحل جميع الإشكالات”، مضيفةً “نحن على تواصل مع الطرف الآخر وننتظر عودتهم للقاءات وتنفيذ اتفاق السويد”، في إشارة إلى الطرف المعرقل لإكمال ملف الحديدة هو الطرف الموالي للتحالف السعودي الإماراتي.

وكان الموشكي قد ذكّر كروسلاك خلال اللقاء أنهم تقدموا بمقترح لتسريع آلية تنفيذ اتفاق السويد منذ أكثر من عام، مؤكداً أن الجمود ما يزال هو السائد في هذا الشأن بسبب تعنت الطرف الآخر، داعياً البعثة الأممية إلى الفصل بين الملف الإنساني والملفات السياسية والعسكرية.

في هذا السياق أيضاً نقلت وسائل إعلام محلية تابعة لصنعاء عن عضو فريق صنعاء في لجنة تنسيق اتفاق الحديدة اللواء محمد علي القادري قوله إن على الأمم المتحدة أن تحاور الرياض وأبوظبي كونهما من يحركون الطرف الآخر ويعرقلون تنفيذ اتفاق السويد.

وترى الأمم المتحدة أن أفضل وسيلة لقطع الطريق أمام التحالف الساعي للتصعيد العسكري بالحديدة، هو إعادة تحريك المياه الدبلوماسية الراكدة بين الطرفين وهو ما يفقد التحالف أي أمل في إمكانية استغلال الحديدة وتصعيد الوضع العسكري فيها على أمل تخفيف الضغط المستمر على مقاتلي هادي والإصلاح في مأرب.

ويرى مراقبون إنه سواءً تحركت الأمم المتحدة لوقف أي تحركات سعودية للتصعيد في الحديدة أو لم تتحرك، فإن ذلك لن يغير من المعادلة العسكرية الحالية في شيء، إذ أن قوات صنعاء وضعت كل الاحتياجات اللازمة لخوض معركتها ضد التحالف في مأرب ومن بين تلك الاحتياجات تأمين جبهة الساحل الغربي والحديدة عسكرياً لتفادي أي تهور قد تقدم عليه الرياض.

قد يعجبك ايضا