الخارجية اليمنية ترد على الخارجية والدفاع الأمريكية بشأن صاروخ الرياض
المساء برس – وكالات| علق مصدر مسؤول بوزارة الخارجية بصنعاء على الحملة الاعلامية المكثفة من قبل الخارجية الأمريكية والبنتاغون لدعم التحالف السعودي أمام العالم وتصويره بالمعتدى عليه بعد إطلاق جماعة أنصار الله صاروخاً باليستياً على العاصمة السعودية الرياض.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية اليمنية إن محاولة الولايات المتحدة ممثلة بوزارة خارجيتها ووزارة الدفاع تصوير الوضع على أنه اعتداء على السعودية هو “تواطؤ واضح وتجاهل لما قام ويقوم به العدوان السعودي والاماراتي من قصف وتدمير وقتل طال كل شئ في اليمن لفترة تقارب الالف يوم”.
واضاف المصدر بان الخارجية والدفاع الامريكيتين “تتناسيان بان حق الرد مكفول لأي دولة تتعرض للعدوان ويقتل شعبها وتدمر طرقاته ومستشفياته ومدارسه وتعطل طاقاته التنموية والاقتصادية والمالية، ويتم تجويع شعبه وقطع مرتباتهم وحصارهم”، مشيراً أن السبب في كل ذلك يعرفه القاصي والداني “وهو تآمر وحقد قيادة وحكومة المملكة العربية السعودية اللتي لاتريد ان ترى يمنا حرا مستقل القرار لايقبل اي تبعية أي كان مصدرها او نوعها”.
وتعليقاً على تصريحات الجنرال جيفري هاوجان قائد القوات الجوية بالقيادة المركزية الامريكية مساء الجمعة والذي اشار الى ”بصمات ايران على الهجوم الصاروخي الاخير وأن القدرات الصاروخية لدى اليمن تزودها بها ايران”، سخر المصدر المسؤول من تلك التصريحات، واصفاً إياها بـ”محاولة بائسة لمشاركة غيره من المسؤولين الامريكيين خلال الاسبوع الماضي بالهجوم الاعلامي والسياسي المبرمج على الجمهورية الاسلامية الايرانية في اطار حملة معروفة بدأها البيت الابيض والرئيس الامريكي على ايران منذ بداية شهر اكتوبر الماضي في محاولة لنقض الاتفاق النووي مع ايران، مستخدمين في ذلك كل انواع الاتهامات والتحليلات والتنبؤ بالمستقبل المظلم للعالم اذا طورت ايران قدراتها الصاروخية،ووجدوا في موضوع الرد الصاروخي اليمني فرصة للتركيز على خوفهم من ايران”.
وقال المصدر أن السعودية ومعها البيت الأبيض والحكومة البريطانية يتحاشون الحديث عن قدرات الجيش اليمني الصاروخية الحقيقية “والمكتسبة منذ عشرات السنين رغم ادعائهم مرات عدة بتدمير 85% من تلك القدرات”، مشيراً أنهم يحاولون إيهام العالم أن أي رد صاروخي ما هو إلا تصرف “مليشيات” تدربها أو تحركها إيران وحزب الله وذلك، واصفاً ذلك بـ”المناورات المكشوفة والفاشلة لتحشيد الرأي العام العالمي ضد اليمن بحجة الاعتماد على ايران وحزب الله”، مضيفاً: “بينما هم في الرياض وابوظبي وواشنطن ولندن يعرفون ان هناك جيش يمني وطني في صنعاء والمناطق الغير محتلة حاولوا تدميره، ولكنه موجود ويقاتل جنباً إلى جنب اللجان الشعبية وأبناء القبائل الشجعان والمتطوعين”.
وذكر المصدر بأن قيادة السعودية وابوظبي تخشى دائما ان تصرح علنا بأن “قدرات الجيش اليمني واللجان الشعبية الصاروخية يمكن ان تصلهم في قواعدهم العسكرية وعقر دارهم ردا على عدوانهم على المدنيين والعزل في اليمن”، مضيفاً أن تلك حقيقة “يعرفونها هم وحلفاءهم”.
واختتم المصدر المسؤول بوزارة الخارجية تصريحه بان “على الخارجية الامريكية ان تنصح حليفيها السعودي والاماراتي ان يخلدوا للسلم ويوقفوا العدوان والتهديد والوعيد للحفاظ على عروشهم، وان يتأكدوا انه لاسبيل الى الحل لما قاموا به من عدوان على اليمن وشعبه سوى وقف العدوان ورفع الحصار بشكل كامل واتخاذ قرار شجاع بالجلوس على طاولة المفاوضات والمباحثات برعاية اممية بضمانات الدول الخمس الكبرى، باتجاه التسوية السياسية وتحقيق السلام العادل والمشرف للشعب اليمني وبحضور كل الاطراف ذات العلاقة بما يحدث من عدوان على اليمن وعلى رأسهم الدولتين الرئيسيتين الراعيتين للعدوان على اليمن السعودية والامارات”.
وأكد المصدر في الخارجية إن “الجمهورية اليمنية دولة مستقلة ذات سيادة” وتنشد السلام والاستقرار لشعبها، وان من حق هذه الدولة “الرد على اي عدوان يطالها ويطال شعبها بكل الوسائل المتاحة”.