الإصلاح ينسحب من نهم وجبهات أخرى وهادي يوجه باستمرار القتال
المساء برس – تقرير خاص| شهدت جبهة نهم يوم أمس معارك عنيفة خاصة في موقعي المجاوحة والمنارة، بدأت بشن قوات هادي هجوماً منذ ساعات الصباح الأولى، تلاها هجوم مضاط لقوات صنعاء وصولاً إلى تبة السفينة، وقد أدى هذا الهجوم المضاد إلى انسحاب قوات هادي خاصة من المنتمين لحزب الإصلاح الذين تم استقدامهم من ألوية عسكرية في محافظة مأرب.
وقالت مصادر صحفية أن انسحابات لمقاتلين إصلاحيين جرت يوم أمس بعد تعرض مواقعهم التي يتمركزون من ضمنها معسكر تدريب لقصف صاروخي من قوات صنعاء، الأمر الذي دفعهم إلى الشكوك حول وجود تسريب للإحداثيات من قبل أطراف في التحالف مشاركة في المعارك الدائرة في نهم، خاصة وأن المناطق التي يقصفها “الحوثيون” بعيدة عن خطوط النار ولا يستطيعون رصد إحداثياتها إلا في حالة وجود معلومات دقيقة تصلهم من مصدر على اطلاع.
وكان أكثر من 40 مسلحاً من حزب الإصلاح قد سقطوا بين قتيل وجريح إثر قصف صاروخي ومدفعي من قبل الجيش والحوثيين استهدف معسكر تدريب سرّي في فرضة نهم وهو ما اعتبرته مصادر بالحزب دليل على وجود مؤامرة تقف وراءها الإمارات للتخلص من الحزب.
وسبق ذلك مقتل ثلاثة مسلحين إصلاحيين وأصيب آخرون جراء غارة شنتها طائرة تابعة للتحالف الأربعاء المضاي، الأمر الذي عزز الشكوك لدى مقاتلي الإصلاح بوجود خيانة وتصفية لهم في جبهة، ما دفعهم إلى الانسحاب تدريجياً من الجبهات.
واليوم رصد “المساء برس” منشوراً لأحد المنتمين لحزب الإصلاح وصف فيه المعارك في نهم وصرواح بالقول إنها “كتيبة تهجم وكتيبة تطعن من الخلف”، جاء ذلك على خلفية مقتل العقيد زيد البرح قائد الكتيبة الخامسة في اللواء 314 في تبة القناصين.
واتهم الإصلاحي، القيادي في قوات هادي جميل الدغيش أنه من يقف خلف مقتل العقيد البرح، قائلاً: “خسارتنا كبيره فيك يازيد ولانامت اعين الجبنا الخونه كتيبه تهجم وكتيبه تطعن من الخلف انها خيانه واضحه يا فندم جميل الدغيش يالرفيق الخاين. طاحون نهم شغاله في طحن رجال الرجال وللإسف ان المطحن من الخلف”.
كما شهدت جبهة المخا انسحابات مشابهة للمقاتلين الإصلاحيين على إثر الهجمات التي شنتها قوات صنعاء وسيطرتها على مواقع عسكرية هامة في منطقة الشاذلي بالإضافة إلى سقوط مواقع عسكرية أخرى في مديرية بيحان بمحافظة شبوة ومواقع في القبيطة بمحافظة لحج ومواقع في منطقة مريس بمحافظة الضالع.
وعلى إثر الانسحابات المتتالية لقوات هادي خصوصاً من قبل حزب الإصلاح في جبهة نهم وبيحان والقبيطة والمخا سارع التحالف إلى نشر أخبار في وسائله الإعلامية معظمها سعودية يطالب فيها المقاتلين في الجبهات بمواصلة العمليات العسكرية ضد “الحوثيين”.
ونشرت مواقع إخبارية سعودية خبراً على لسان الرئيس المنتهية ولايته عبدربه منصور هادي وجه فيه ما وصفه بـ”الجيش الوطني والمقاومة” في جنوب غرب البلاد بمواصلة العمليات القتالية “لتحرير المدن من الانقلابيين”.
كما أجرى هادي اتصالاً بقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء فضل حسن، الذي أطلعه على آخر التطورات العسكرية في الجبهات والمواقع التي تقع تحت نطاق المنطقة، حسب ما جاء في الخبر.