تصريح غريب لولي العهد السعودي يعترف فيه بإصداره أمر قتل خاشقجي
متابعات خاصة – المساء برس|
أدلى ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بتصريح غريب سعى من خلاله نفي تهمته بإعطاء الأمر لقتل الصحفي، جمال خاشقجي، غير أن التصريخ يشير إلى أن ابن سلمان قاتل بالفطرة.
وفي مقابلة مطولة مع صحيفة “أتلانتيك” الأمريكية نشرت اليوم الخميس وتداولتها وسائل إعلام سعودية رسمية، تعليقا على عملية اغتيال خاشقجي عام 2018 في قنصلية السعودية باسطنبول قال محمد بن سلمان:” إنه لو كان يدير الأمور بهذه الطريقة فلن يكون خاشقجي من بين أول ألف شخص في القائمة”، في إشارة منه إلى أن هناك في قائمته من الأشخاص أكثر من ألف شخصية يريد قتلهم، الأمر الذي أكدته أحداث اعتقالات المئات من الأمراء والتجار وعلماء الدين، الذين تعج بهم سجون المملكة وعزل ابن عمه الأميرمحمد نايف بن عبدالعزيز، وارغامه على قبول العزل وتولية محمد بن سلمان وليا لعهد السعودية.
كما صرح ابن سلمان بالقول : “إذا افترضنا جدلا – لا سمح الله – أن هناك عملية أخرى ستجري من هذا القبيل، بالنسبة لشخص آخر، فلن تكون بهذه الطريقة”. ما يعني أنه سيتخذ إجراءات أكثر ذكاءا وخططا أفضل قتل خصومه.
واعتبر محللون أن ما منع ابن سلمان من قتل كل خصومه الذين في السجون من بينهم عمه نايف المخفي قسرا عن الأنظار منذ عزله، هو أنهم اعتقلوا أمام مرأى ومسمع جميع من حولهم، ولو تمت تصفيتهم جميعا فإن الأصابع ستجمع في الإشارة الى ابن سلمان على أنه يقوم بعمليات تصفية جماعية لكل خصومه لأنه المستفيد الوحيد من ذلك والسلطات جميعها بيده.
وذكر المحللون أن من كانوا يشكلون خطرا على ابن سلمان كانوا على مراتب مختلفة، وبخلاف ما صرح به ابن سلمان فإن خاشقجي من أوائل من كان يجب عليه التخلص منهم.
وما يؤكد تورط ابن سمان الفضائح الكبيرة التي كشفها سعد الجبري، مسؤول الاستخبارات السعودي البارز السابق، خلال تصريحات أدلى بها في مقابلة مع شبكة “سي بي إس نيوز” الإخبارية الأمريكية، اتهم فيها محمد بن سلمان بالتخطيط لاغتياله، وكشف أيضا أن محمد بن سلمان، اقترح استخدام “خاتم مسموم” لاغتيال الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز.
ومما يؤكد تورط ابن سمان في مقت خاشقجي ما صرح به المعارض السعودي عبد الرحمن راضي السحيمي، محمد بن سلمان حيث تحداه بنشر فيديو بالصوت والصورة والتاريخ والساعة يظهر فيه محمد بن نايف على قيد الحياة، والذي يتهم ابن سلمان بتصفيته منذ عامين تقريبا، علاوة على أن جهات أمريكية رسمية وجهت مراسلات إلى النظام السعودي تطلب كشف مصير محمد بن نايف المعتقل.
وجاءت تلك المراسلات عقب دعوى قضائية رفعها رجل الأعمال السعودي نادر تركي الدوسري وابنه في الولايات المتحدة بعد التحايل على منع السفر الذي فرضته الرياض عليهما، بعد احتجازه سلفه محمد بن نايف ما منع الأخير من الايفاء بالتزاماته التعاقدية تجاه مصفاة نفط في جزيرة بالكاريبي.