عبوة ناسفة تفتح ملف الصراعات الخفية في مأرب.. ما القصة؟
متابعات خاصة ـ المساء برس|
انفجرت عبوة ناسفة، ظهر اليوم الاثنين، أثناء مرور طقم عسكري في الطريق العام بمديرية الوادي بمحافظة مأرب، ما أدى إلى إعطابه وسقوط قتلى وجرحى في صفوف الجنود، في أحدث حلقة من سلسلة تفجيرات تطال قوات وأطقم عسكرية في المناطق التي تخضع لسيطرة حزب الإصلاح.
ولم تصدر حتى اللحظة أي حصيلة رسمية بعدد الضحايا، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الحادث يندرج ضمن تصاعد حاد في “التصفيات البينية” التي تشهدها محافظة مأرب، خاصة في مديرية وادي عبيدة.
وتتصاعد منذ أشهر مواجهات واتهامات متبادلة بين حزب الإصلاح (الذراع السياسية للإخوان المسلمين في اليمن) وقبائل عبيدة، إحدى أكبر القبائل في المحافظة النفطية.
وكانت قد تعرضت قيادات بحزب الإصلاح لمحاولات اغتيال بكمين مسلح في مديرية الوادي.
وتتهم أوساط قبلية سلطات الإصلاح في مأرب بالوقوف وراء تأجيج الصراعات القبلية عبر دعم وتمويل طرف على حساب آخر، في سياسة وصفها مراقبون بأنها “إذكاء للفتن” لضمان السيطرة على المحافظة الغنية بالنفط والغاز.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من التصعيد القبلي غير المسبوق، حيث قطعت قبائل عبيدة في أغسطس/آب الماضي طريق العبر ومنعت خروج ناقلات النفط والغاز من منشأة صافر التي يسيطر عليها الإصلاح، للمطالبة بحقوقها في إيرادات الثروات المحلية وتوفير الخدمات الأساسية، في خطوة هددت بإحداث أزمة وقود وغاز خانقة في مأرب والمحافظات المجاورة.
وقد أعرب ناشطون وقبليون عن قلقهم المتزايد من تنامي الفوضى الأمنية في المحافظة النفطية، في ظل عجز السلطات المحلية والقوات العسكرية عن احتواء النزاعات، وسط اتهامات متكررة لحزب الإصلاح باستخدام الملف الأمني والعسكري لخدمة أجندات سياسية وحزبية بدلاً من حماية المدنيين.
وتزامن هذا الحادث مع حالة من الذعر و”التخبط” التي يعيشها حزب الإصلاح في مأرب، آخر معاقله وأهمها في شمال اليمن، بعد الانتكاسة الكبيرة التي مُني بها في الساحل الغربي، حيث سارع الحزب إلى نقل أموال وقيادات رفيعة وأسرهم إلى مدن مجاورة، أبرزها سيئون قرب الحدود السعودية، في مؤشر على إدراكه بأن نهاية نفوذه في المحافظة قد اقتربت.