بسببه اغتالت السعودية الرئيس الحمدي.. ماذا تعني سيطرة صنعاء على الساحل الغربي؟
خاص _ المساء برس|
مع إعلان القوات المسلحة اليمنية في صنعاء، اليوم، فرض سيطرتها على مناطق واسعة في الساحل الغربي، بما في ذلك مضيق باب المندب الاستراتيجي واستنفار السعودية على كل المستويات في محاولة لإفشال هذه الخطوة، نستذكر المشروع الذي كان يسعى الرئيس اليمني الأسبق، إبراهيم الحمدي لتنفيذه في البحر الأحمر، والذي كان أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت السعودية لاغتياله.
وفي العام 2019 نشر موقع “الخبر اليمني” تقريراً بهذا الشأن نقل فيه معلومة تؤكد أن الملحق العسكري السعودي صالح الهديان لحظة إشرافه على اغتيال الرئيس اليمني إبراهيم الحمدي، شهر أكتوبر 1977م قام بلطم الرئيس الشهيد في وجهه وقال له : “يا كلب البحر الأحمر”، وكما يبدو فإن قرار الرئيس الحمدي بعقد مؤتمر تعز لمناقشة أمن البحر الأحمر وتداعياته، والذي عقد قبل 7 أشهر من اغتياله بمشاركة زعماء دولتي السودان، والصومال، إضافة الى زعيمي شطري اليمن وأسفر عن توجه من الدول المجتمعة إلى تشكيل كيان يحمي منطقة البحر الأحمر من المطامع، ويعطي الدول المشاطئة له حق استغلال الثروات فيه، كان أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت السعودية لاغتيال الرئيس الحمدي.
ووفقاً لما نشره الموقع نقلاً عن مصدر اطلع على فيديو لم ينشر حتى الآن يتضمن خطابا للرئيس الحمدي دعا فيه الرئيس قبل أسبوعين فقط من اغتياله إلى إنشاء قاعدة عسكرية للدول العربية لحماية أمن البحر الأحمر، لا سيما من المطامع الإسرائيلية والتي برزت في مرحلة السبعينات، حيث لعبت اليمن دورًا في انتصار أكتوبر 1973 بإغلاقها مضيق باب المندب وهو ما جعل “إسرائيل” تتحرك إلى منطقة جنوب البحر الأحمر بحجة تأمين انتقال السفن الإسرائيلية، ليتوسع نشاطها في المنطقة منذ ذلك الحين.
وأوضح أن السعودية كما تؤكد الوثائق أشرفت على اغتيال رئيس اليمن الشمالي إبراهيم الحمدي، وأعقبت ذلك بالإشراف على اغتيال رئيس اليمن الجنوبي، والذي شارك أيضا في مؤتمر البحر الأحمر، وأكد على أهمية مواجهة الأطماع الإمبريالية في موقع اليمن الاستراتيجي.
وأشار مراقبون إلى أن أحد الأهداف الرئيسية للسعودية من حربها على اليمن في العام 2015، يتضمن منع حكومة صنعاء من السيطرة على الساحل الغربي ومضيق باب المندب، وهذا الهدف هو هدف مشترك للسعودية والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي.
ويوم أمس كشف موقع إكسيوس الأمريكي بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتصل بالرئيس الأمريكي ترامب لطلب تدخل أمريكي ضد قوات صنعاء بعد سيطرتها على مناطق الساحل الغربي، وذلك بعد أن استنفدت الرياض كافة أوراقها لصد قوات صنعاء.
وبحسب المراقبون فإن هذه الشواهد والأحداث تؤكد بأن السعودية ترى بأن سيطرة اليمن على سواحله الغربية ومضيق باب المندب _ دون أن تكون لها وصاية عليه _ لا يخدم أجنداتها ومصالحها القائمة على إبقاء اليمن بلداً ضعيفاً، وبالتالي فإنها تسعى لمنعه من استثمار موقعه الجغرافي الهام عسكرياً واقتصادياً، مشيرين إلى أن سيطرة صنعاء على هذه المنطقة الحيوية يمثل ضربة قاضية للنفوذ السعودي في اليمن وللنفوذ الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة ككل.