في كلمة حاسمة.. قائد أنصار الله يحذر الرياض: الشعب اليمني لن يقبل بمصادرة حريته أو نهب نفطه
صنعاء ـ المساء برس|
كشف قائد حركة أنصار الله عبدالملك الحوثي، اليوم، عن الدور الكبير الذي يلعبه النظام السعودي في خدمة المشروع الصهيوني بالمنطقة.
وأكد قائد حركة أنصار الله عبدالملك الحوثي، في كلمة له اليوم، أن النظام السعودي يقوم بدور كبير في خدمة الصهيونية، ويقدم نفسه كمعني بواقع الأمة الإسلامية، لكنه في الواقع يتحرك تحت المظلة الأمريكية الصهيونية للتدخل في شؤون شعوبها.
وشدد الحوثي على أن من يرتبط بالأمريكي يرتبط بمشاريع ومؤامرات ظالمة لاستهداف الأمة الإسلامية.
وأوضح أن الشعب اليمني من أكثر الشعوب معاناة واستهدافاً من النظام السعودي في إطار المخطط الأمريكي بما يخدم العدو الإسرائيلي.
وأضاف أن العدوان الأمريكي السعودي دمر البنية الاقتصادية المتواضعة، وأدى إلى اشتداد وطأة الحصار على مدى 12 عاماً، راكماً معاناة اليمنيين إلى مستوى مؤلم جداً.
وأشار إلى أن النظام السعودي يريد أن يفرض على الشعب اليمني وضعية شبيهة بوضعية الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، عبر ممارسات تهدف إلى مصادرة حريته وكرامته واستقلاله، وتحويله إلى شعب مستعبد ومقهور، يعمل مجنداً خادماً للأجندة السعودية، سواء كإعلامي يبرر الجرائم، أو كسياسي يغطي على العدوان.
ولفت إلى أن السعودي يريد أن تكون حقوق اليمنيين، بما فيها الثروة الوطنية من نفط وغاز، رهناً بالخيانة وبيع الكرامة، مشيراً إلى أن 90 مليون برميل نفط سنوياً، إضافة إلى ثروة غازية واعدة، يُحرم منها الشعب، إلى جانب الكهرباء من المحطة الغازية في مأرب، والإيرادات التي كان يمكن أن تخصص للمرتبات والخدمات الأساسية.
وحذّر من أن النظام السعودي يسعى إلى السيطرة الكاملة والاحتلال الكامل، مستذكراً تاريخ العدوان السعودي منذ نشأة دولته، بدءاً من قتل الحجاج اليمنيين بالآلاف، مروراً بالعدوان على تهامة، وصولاً إلى منع استخراج النفط في الجوف والمهرة، ووضع سقف لاستغلال الثروات لإبقاء اليمن في حالة من البؤس والحرمان.
وأمضى الحوثي بالقول أن خروج الشعب اليمني في جمعة التحذير والنفير كان غير مسبوق، ويعكس إدراكه لحجم الاستهداف له في كرامته وعزته.
وشدد قائد أنصار الله عبدالملك الحوثي أن الشعب اليمني لن يقبل أبداً بمصادرة حريته، وأنه سيواصل النضال لتحرير بلده من سيطرة الأعداء، الذين يعملون على حرمانه من حقوقه الإنسانية المعترف بها في كل المواثيق الدولية.
ويرى محللون سياسيون أن كلمة الحوثي جاءت في توقيت دقيق، لتعيد تعريف طبيعة الصراع في اليمن، من مواجهة محلية إلى معركة وجودية ضمن الحرب الإقليمية المفتوحة، و أن التركيز على الجانب الاقتصادي، وربط الحصار بـ90 مليون برميل نفط، يضع النقاط على الحروف حول الأسباب الحقيقية للحرب، وهي السيطرة على الثروات، وليس الصراع الطائفي المزعوم.
ويضيف هؤلاء أن تحذير قائد أنصار الله من مخطط تحويل اليمن إلى نسخة من غزة، هو رسالة استباقية تحمل في طياتها تأكيداً على أن صنعاء تمتلك من القدرات الردعية ما يمكنها من منع تحقيق ذلك، واستعراض حجم التهديدات التي تواجه الشعب.
ويشير المحلليين السياسيين إلى الاستنفار الشعبي غير المسبوق يضع الرياض وأميركا أمام معادلة جديدة، أي إن استمرار الحصار يعني حرباً شاملة، وإن التراجع يعني إنهاء الحصار، في وقت تحاول فيه السعودية الظهور بمظهر الوسيط، لكن الحقائق تكشف أنها طرف في الحرب، وليست طرفاً في السلام.