باحث مصري: تجربة فيتنام تتكرر في اليمن.. حكومة العليمي ستنهار والحوثيون سينتصرون
متابعات خاصة _ المساء برس|
قال الباحث المصري سامح عسكر إن ما يجري في اليمن يعيد إلى الأذهان تجربة حرب فيتنام، معتبراً أن الولايات المتحدة دعمت آنذاك حكومة سايغون التي “لم تكن تمتلك شرعية شعبية حقيقية على الأرض”، ومقارناً ذلك بحكومة رشاد العليمي في اليمن.
وأوضح عسكر في منشور على منصة إكس، أن الولايات المتحدة، رغم سنوات الحرب، لم تتمكن من إعادة ترسيخ حكومة سايغون، وانتهى الأمر بانهيار الوضع لصالح خصومها، مرجعاً ذلك إلى أن القوى الموجودة في الريف والجبال كانت “أقوى وأكثر تماسكاً من قوات الغزو”.
وأضاف أن “المنطق نفسه يتكرر في اليمن”، مشيراً إلى أن 12 عاماً من عدم الاعتراف الدولي بحكومة صنعاء، وفق رأيه، مكّنت جماعة أنصار الله (الحوثيين) من بناء “دولة موازية” تعتمد على الولاء القبلي والديني والعسكري، في حين أصبحت حكومة العليمي المعترف بها دولياً، والتي وصفها بـ”حكومة فنادق الرياض”، رمزاً للتبعية الخارجية شعبياً ورسمياً، معتبراً أنها لا تمتلك نفوذاً أو سلطة فعلية على الأرض.
ورأى الباحث المصري أن “السلطة الحقيقية لا تأتي من قرارات الأمم المتحدة أو فنادق الخليج”، وإنما من القدرة على إدارة الأرض والسكان وحماية مصالحهم والتواصل مع قناعاتهم، مضيفاً أن “الحكم الجيد يبدأ من التوافق بين الحاكم والمحكوم، وليس من الدعم الخارجي”.
وفي السياق ذاته، قال عسكر إن التصعيد في مضيق هرمز يفتح المجال أمام قوى محلية، مثل أنصار الله، لاستغلال التطورات وتوسيع نفوذها، ليس فقط دفاعاً عن نفسها، وإنما كجزء من معادلة إقليمية أوسع تضم عدة محاور وقوى تسعى إلى تعزيز حضورها في خريطة الشرق الأوسط مستقبلاً، بحسب وصفه.
كما علّق على وصف جماعة الحوثيين بـ”الإرهابية”، متسائلاً: “ما الذي مكّنهم من السيطرة على شمال اليمن رغم سبع سنوات من الحرب؟ وما الذي جعل مناطقهم مستقرة سياسياً لمدة 12 عاماً؟”. وأضاف أن مفهوم “الإرهاب”، من وجهة نظره، “مفهوم سياسي مرن”، مستشهداً باستخدامه، بحسب قوله، من قبل البريطانيين ضد المقاومة الهندية والمصرية، والفرنسيين ضد الجزائريين، والإسرائيليين ضد الفلسطينيين.
واختتم عسكر بالقول إن “أي حل لا يعترف بالواقع على الأرض سيؤدي إلى إطالة أمد الأزمة وتحويلها إلى حرب استنزاف جديدة”، وفق تعبيره.