السعودية تخفض أسعار النفط بأكبر قدر منذ 26 عاماً.. ما علاقة الإمارات؟

خاص _ المساء برس|

​في مشهد يعكس اتساع الهوة الاستراتيجية بين القوى الخليجية، تشهد أسواق الطاقة تحولات حادة تعيد رسم خريطة النفوذ، حيث أعلنت السعودية، اليوم، عن خفض هو الأكبر في أسعار نفطها الخام منذ 26 عاماً، في خطوة يُنظر إليها على أنها استجابة مباشرة لتحدي الإنتاج الذي تفرضه دولة الإمارات العربية المتحدة عقب انسحابها من منظمة “أوبك”.

و​تأتي الخطوة السعودية، التي خفضت بموجبها شركة “أرامكو” سعر الخام العربي الخفيف لآسيا بمقدار 11 دولاراً للبرميل، لتشعل فتيل منافسة شرسة على المشترين في القارة الآسيوية. 

ويأتي هذا القرار بالتزامن مع قفزة نوعية في الإنتاج الإماراتي الذي تخطى 3.8 مليون برميل يومياً في يونيو الماضي، مسجلاً ثاني أعلى مستوى له على الإطلاق، بحسب رويترز. 

و​هذا التصعيد النفطي لا يمثل مجرد “حرب حصص” في أسواق الطاقة، بل يتقاطع بشكل مباشر مع تعمّق الصراع الجيوسياسي بين الرياض وأبوظبي في عدد من الملفات وعلى رأسها الملف اليمني، ففي الوقت الذي تحاول فيه السعودية الحفاظ على تماسك “أوبك+” وموازنة استقرار السوق، يرى مراقبون أن انفصال الإمارات عن المنظمة أعطاها “مرونة مطلقة” لزيادة الإنتاج، مما يخدم أهدافها في تعزيز حضورها كقوة اقتصادية مستقلة، وهو ما يُفاقم التنافس بين الحليفين السابقين على كل المستويات.

و​تُشير التقديرات إلى أن هذه الخطوة السعودية تهدف إلى قطع الطريق أمام تدفق الإمدادات الإماراتية المتزايدة، في ظل سعي أبوظبي لترسيخ دورها كلاعب منفرد في سوق الطاقة العالمي. 

قد يعجبك ايضا