الحوثي: الإساءات للقرآن مخطط “شيطاني صهيوني” والتهاون خطر كبير على الأمة

صنعاء – المساء برس|

أصدر قائد حركة أنصار الله عبدالملك بدرالدين الحوثي، اليوم الجمعة، بياناً هاماً بشأن الإساءات المتكررة إلى القرآن الكريم والمقدسات الإسلامية، دعا فيه الأمة الإسلامية إلى التحرك الجاد والصادق للجهاد في سبيل الله والتصدي لـ”المخطط الشيطاني الصهيوني”.

واستهل قائد أنصار الله عبدالملك الحوثي بيانه بالاستشهاد بقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}، مخاطباً المسلمين في كل العالم بأن ما تقوم به “الحركة الصهيونية وأذنابها من إساءات متكررة ومنتظمة إلى القرآن الكريم، هو في سياق حملة عدائية صريحة ضد الإسلام والمسلمين”.

وكشف الحوثي أن “هذه الإساءات تأتي في إطار ما يسعى له اليهود والموالون لهم في الغرب الكافر لتنفيذ مخططهم الشيطاني الصهيوني الذي يستهدف الأمة الإسلامية في المقدمة ويشكل خطورة بالغة على المجتمع البشري بأسره”.

واستشهد بوثائق الملياردير الأمريكي جيفري إبستين وما جرى فيما يسمى بـ”جزيرة الشيطان”، من أنشطة وطقوس إجرامية رهيبة شملت شرب دماء الأطفال وأكل أحشائهم وإزهاق أرواحهم بطريقة وحشية في طقوس شيطانية وارتكاب أبشع جرائم الاغتصاب.

وقال عبدالملك الحوثي إن “تلك هي الصهيونية الظلامية بذراعيها الأمريكي والإسرائيلي، التي تعادي القرآن الكريم، كتاب الله المجيد، والذكر الحكيم المقدس، الذي يخرج الناس من الظلمات إلى النور، ويرتقي بالمجتمع البشري إلى المستوى الإنساني، وهذا هو سر عدائهم للقرآن الكريم لأنه حبل الله المتين، وبالاهتداء به خلاص المجتمع البشري وتحرره من سيطرة الطاغوت المستكبر”.

وأكد قائد أنصار الله أن “واجب المسلمين في كل العالم هو التحرك الجاد الصادق للجهاد في سبيل الله والتصدي للمخطط الشيطاني الصهيوني”، مشيراً إلى أن “العدو يعلن عداءه للإسلام وللقرآن الكريم ولرسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله، ويكثف من انتهاكاته لحرمة المسجد الأقصى واستهداف الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، ويحتل سائر فلسطين ويعتدي باستمرار على لبنان ويستبيح سوريا”.

وحذر من أن “العدو يسعى للتصعيد العدواني في جولة جديدة على المنطقة بعد فشله في الجولة السابقة من عدوانه على الجمهورية الإسلامية في إيران، تحت عنوان تغيير الشرق الأوسط وإقامة إسرائيل الكبرى”.

وشدد على أن “الأمة الإسلامية تتحمل المسؤولية الدينية المقدسة في التصدي لشر اليهود الصهاينة وأذرعهم والوقوف بوجه طغيانهم ومحاربة فسادهم ومواجهة إجرامهم وإفشال مخططاتهم الشيطانية”.

واستشهد بقول الله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}، مؤكداً أن ذلك ضرورة إنسانية لدفع الشر عن شعوب الأمة ومنع استعبادها وامتهان كرامتها والحفاظ على هويتها وحماية أوطانها.

وحذر الحوثي من أن “الخطر كل الخطر هو في التفريط والتهاون وإتاحة المجال للأعداء لتنفيذ مخططاتهم الشيطانية العدوانية”، مشيراً إلى أن عدم تحرك الأمة مع كل هذه التهديدات هو من أكبر ما يطمع الأعداء فيها، إضافة إلى الوقوع في العقوبة الإلهية.

وأشاد بصمود الشعب اليمني، قائلاً إن “شعبنا العزيز يمن الإيمان والحكمة والجهاد، بهويته الإيمانية، كان ولا يزال حاضراً في ميدان الجهاد وحاملاً لراية الإسلام وسباقاً في المواقف المناصرة للقرآن والرسول والإسلام، كما كان أسلافه وآباؤه الأنصار، ولم يكن متخاذلاً تجاه هذه المخاطر والهجمة الكافرة الأمريكية الإسرائيلية ضد الإسلام والمسلمين، بل كان ولا يزال ثابتاً على الموقف الحق بكل إباء وعزة وصمود، ومستجيباً لنداء الحق والمسؤولية الإيمانية، حاضراً بكل قوة”.

وأكد عبدالملك الحوثي في ختام بيانه أن الشعب اليمني “لن يسكت تجاه هذه الإساءات المتجددة والحملات الصهيونية المستمرة بكل أشكالها”، داعياً إياه إلى “التحرك في المظاهرات والوقفات نصرة للقرآن الكريم وتأكيداً على الموقف الثابت في النصرة للمسجد الأقصى الشريف والشعب الفلسطيني المظلوم وأسراه المغيَّبين في سجون اليهود، والتضامن مع لبنان ومجاهديه الأعزاء، والتأكيد على الجهوزية تجاه أي تطورات أو تصعيد تقوم به أمريكا وإسرائيل في استهدافها للمنطقة والأمة الإسلامية”.

 

قد يعجبك ايضا