جنود الاحتلال يعترفون: لا وسيلة للتعامل مع مسيّرات حزب الله سوى الملاجئ والصلاة
متابعات _ المساء برس|
كشفت تقارير إسرائيلية عن تصاعد حالة من القلق والارتباك داخل صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي المنتشر في جنوب لبنان، حيث أقرّ جنود وضباط بعدم قدرتهم على التعامل مع الطائرات المسيّرة الانتحارية التابعة لحزب الله.
وبحسب ما وصفه مراقبون إسرائيليون، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواجه مشكلة خطيرة تصل إلى حد “الكارثية”، تتمثل في التصدي لطائرات حزب الله المسيّرة، ولا سيما تلك التي تعمل بتقنية الألياف البصرية، والتي جرى توصيفها بأنها “تهديد لا يمتلك حلاً واضحاً حتى الآن”.
ووفق شهادات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الجنود المنتشرين في جنوب لبنان باتوا يعتمدون على ما وُصف بـ“حلول بدائية”، أبرزها استخدام شباك صيد يتم توفيرها عبر تبرعات من مستوطنين، وذلك في محاولة للتقليل من أضرار انفجار المسيّرات عند سقوطها فوق المواقع والقوات.
وقال أحد جنود الاحتياط، إن الجنود يعيشون تحت تهديد مستمر، مضيفاً: “لا يوجد لدينا أي رد حقيقي على هذه المسيّرات سوى الركض إلى الملاجئ والصلاة”.
وأوضح أن الإنذارات المرتبطة بالمسيّرات تتكرر عدة مرات يومياً، وأن بعضها ينتهي بإصابات فعلية نتيجة عجز القوات عن التعامل معها ميدانياً، لافتاً إلى أن المسيّرات الجديدة التابعة لحزب الله يصعب حتى سماع صوتها، الأمر الذي يزيد من خطورتها ويجعل الجنود “مكشوفين تحت سماء مفتوحة”.
وأضاف أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يفتقر حتى إلى الحد الأدنى من الوسائل اللازمة لاعتراض هذه المسيّرات، مشيراً إلى أن بعض الوحدات لا تمتلك أنظمة تصويب متطورة أو أدوات اعتراض فعّالة.
كما اعترف الجندي بأن قادة الوحدات الميدانية يضطرون إلى إطلاق حملات تبرع عبر مواقع التواصل الاجتماعي لشراء معدات حماية بسيطة، قائلاً: “بدلاً من أن يوفر الجيش وسائل لإنقاذ الأرواح، يقوم المسؤولون بجمع الأموال من المدنيين لشراء شباك ومعدات حماية”.
وأشار أيضاً إلى أن تكتيكات حزب الله أصبحت أكثر تعقيداً، موضحاً أن الحزب غالباً ما يطلق مسيّرة ثانية لاستهداف فرق الإنقاذ والإخلاء بعد الضربة الأولى، ما يضاعف مستوى الخطر على الجنود وفرق الإسعاف.
وفي انتقاد حاد، قال الجندي الإسرائيلي: “لا نفهم كيف يستطيع الجيش تنفيذ اعتراضات خارج الغلاف الجوي، لكنه يعجز أمام مسيّرات رخيصة من الإنترنت”، مضيفاً أن بعض الجنود يفقدون أطرافهم أو حياتهم بسبب هذا العجز.
ورغم محاولات جيش الاحتلال الإسرائيلي طمأنة جنوده عبر الإعلان عن تطوير حلول جديدة، تشمل رادارات خاصة، وأسلحة قصيرة المدى، ووسائل حماية فوق المواقع والآليات، إلا أن المعطيات الميدانية تشير إلى وجود أزمة حقيقية في مواجهة سلاح مسيّرات حزب الله.
ووفقاً لجيش الاحتلال الإسرائيلي، فقد أُصيب أكثر من 100 جندي وجندية خلال الأيام الأخيرة في لبنان نتيجة هجمات بمسيّرات انتحارية، فيما قُتل ثلاثة جنود على الأقل في هذه الهجمات، وهو ما يعكس حجم التحول الذي فرضه هذا السلاح في مجريات المواجهة على الجبهة اللبنانية.