صدمة لترامب: 61 بالمئة من الأمريكيين يرون الحرب على إيران فاشلة

متابعات _ المساء برس|

أظهر استطلاع حديث أُجري في الولايات المتحدة تبدّلًا واضحًا في نظرة الأمريكيين إلى الحرب على إيران، إذ باتت شريحة واسعة تعتبر أن الانخراط في هذا الصراع كان قرارًا خاطئًا ومكلفًا، في تحول يعكس تراجعًا مشابهًا لما حدث في تجارب عسكرية أمريكية سابقة.

وبحسب نتائج الاستطلاع، الذي أعدّته صحيفة “واشنطن بوست” بالتعاون مع شبكة “ABC” وشركة “إيبسوس”، فإن 61 بالمئة من الأمريكيين يرون أن الحرب كانت خطأ، بينما لم تتجاوز نسبة من اعتبروا أنها لم تكن كذلك 19 بالمئة فقط.

وبيّنت النتائج أن 40 بالمئة من المشاركين وصفوا الحرب بأنها فشل صريح، في حين رأى 40 بالمئة آخرون أن الوقت لا يزال مبكرًا للحكم النهائي على نتائجها.

وفي السياق ذاته، كشف الاستطلاع عن تنامٍ في رغبة الأمريكيين بإنهاء المواجهة، حتى لو لم تخرج واشنطن منها بمكاسب واضحة، وهو توجه يعكس إرهاقًا متزايدًا من استمرار الصراع.

وكان هذا الميل أكثر وضوحًا بين الناخبين المستقلين، إذ أيد 50 بالمئة منهم التوصل إلى اتفاق مع إيران حتى لو اعتُبر ذلك تراجعًا أمريكيًا، مقابل 39 بالمئة رفضوا هذا الخيار.

كما أبدى 76 بالمئة من الديمقراطيين دعمهم لإبرام اتفاق فوري مع طهران من دون شروط مسبقة، بينما قال 79 بالمئة من الجمهوريين إنهم يفضلون مواصلة الحرب أملاً في انتزاع اتفاق أفضل.

ورغم هذا الانقسام الحاد، فإن الثقة بقدرة ترامب على التوصل إلى اتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي بدت محدودة للغاية، إذ لم يمنحه سوى 8 بالمئة من المشاركين ثقة كاملة في هذا الملف.

وفي استطلاع آخر أجرته مجلة “الإيكونوميست” بالتعاون مع شركة “يوغوف”، تراجعت شعبية ترامب حتى داخل معسكره، بعدما انخفضت نسبة داعميه الأقوياء من 34 بالمئة عند دخوله البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025 إلى 18 بالمئة فقط.

كما أظهر الاستطلاع اتساع دائرة الاستياء من أدائه، حيث عبّر 59 بالمئة من المشاركين عن عدم رضاهم عن إدارته، مقابل 37 بالمئة فقط أبدوا تأييدًا بدرجات متفاوتة.

وجاء هذا التراجع بالتزامن مع تصاعد الضغوط الاقتصادية داخل الولايات المتحدة، بعدما ساهمت الحرب في زيادة تكاليف المعيشة، ولا سيما أسعار الوقود والخدمات، ما أضعف صورة ترامب الذي كان يراهن على الملف الاقتصادي كأحد أبرز عناصر قوته السياسية.

وتعزز هذا المشهد مع بيانات حديثة صادرة عن مؤسسة “غالوب”، أظهرت أن القلق الاقتصادي لدى الأمريكيين بلغ أعلى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008.

قد يعجبك ايضا