تقرير عبري: إيران خرجت أقوى وإسرائيل بلا إنجاز
متابعات _ المساء برس|
نشر الكاتب الإسرائيلي باراك سيري، عبر موقع “واللا العبري”، تقريرا هاجم فيه أداء رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الحرب الأخيرة على إيران، مشيراً إلى أنه ألحق ضرراً استراتيجياً بـ”إسرائيل” وفشل في تحقيق أهداف الحرب.
وأوضح سيري أن نتنياهو لم يقدم تفسيراً واضحاً لما تحقق خلال أيام القتال، رغم أن “الإسرائيليين قضوا 40 يوماً في الملاجئ”، ما يعكس فجوة بين التوقعات والنتائج على الأرض.
وأضاف أن الإعلان عن تعليق العمليات العسكرية تم دون مشاركة” إسرائيل”، حيث قادت الولايات المتحدة الاتصالات عبر وسطاء، من بينهم باكستان، وبالتشاور مع روسيا والصين، وهو ما اعتبره مؤشراً على تراجع مكانة “تل أبيب” وتبدد روايتها بشأن التنسيق الكامل مع واشنطن.
وبيّن سيري بصورة ساخرة أن الهدف الوحيد الذي تحقق خلال الحرب تمثل في هدنة مقابل “إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً”، وهو وضع كان قائماً قبل اندلاعها، في حين فشلت بقية الأهداف التي أعلنها نتنياهو، رغم ما خلفته الحرب من قتلى وجرحى ودمار واسع وتعطيل للاقتصاد داخل”إسرائيل”.
وأشار التقرير إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب، إلى جانب استمرار برنامجها الصاروخي وبقاء النظام السياسي، مع تصاعد نفوذ الحرس الثوري، ما يعكس إخفاقاً إسرائيلياً في تحقيق أي إنجاز استراتيجي ملموس.
كما لفت إلى أن نتنياهو وجّه ضربة قاسية للعلاقات مع الولايات المتحدة، في ظل انطباع متزايد داخل واشنطن بأنه دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو الحرب استناداً إلى تقديرات غير دقيقة، الأمر الذي عزز الشكوك داخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري تجاه السياسات الإسرائيلية.
وأضاف أن وعود نتنياهو بإسقاط النظام الإيراني قوبلت برفض داخل المؤسسات الأمريكية، حيث وصفتها وكالة الاستخبارات المركزية بأنها “غير واقعية”، فيما اعتبرها مسؤولون آخرون مبالغاً فيها وتعكس اعتماد “إسرائيل” على الدعم الأمريكي لتحقيق أهدافها.
وختم سيري بأن دوافع نتنياهو لجر الولايات المتحدة إلى الحرب قد تكون شخصية أو سياسية، إذ سعى لتحقيق نصر سريع ينعكس على مستقبله السياسي، إلا أن النتائج جاءت عكسية، وأدت إلى تراجع غير مسبوق في مكانة “إسرائيل” على الساحة الدولية.