مسؤول أمريكي: “إسرائيل” لن تكون موجودة خلال السنوات القادمة

متابعات _ المساء برس|

قال لورانس ويلكيرسون، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية، إن مستقبل “إسرائيل” مهدداً بشكل كبير، متوقعاً أنها لن تكون موجودة خلال العقدين المقبلين.

وأوضح أن المجتمع الدولي قد يتجه إلى رفضها إذا تحولت إلى نظام شبيه بدولة فصل عنصري، على غرار ما كانت عليه جنوب أفريقيا سابقاً، بدلاً من أن تكون دولة ديمقراطية.

وفي وقت سابق من هذا العام، كشفت تقارير إسرائيلية عن صورة متباينة لواقع “إسرائيل”، فبينما تشير بعض المؤشرات إلى تفوقها في مجالات مختلفة، تظهر في المقابل تحديات وأزمات داخلية قد تؤثر على استقرارها واستمرارها.

ووفقاً لما نقلته شبكة “بي بي سي”، فإن هذه التقارير تضمنت آراء من داخل “إسرائيل” تتحدث عن مؤشرات قد تعني بداية مرحلة صعبة بالنسبة لها.

من جانبه، قال عيران عتسيون، الذي شغل سابقاً منصب نائب رئيس مجلس الأمن القومي في “إسرائيل”، إن الدولة مع بداية عام 2026 تبدو في وضع حساس، إذ تنظر إليها الدول المحيطة باعتبارها مصدر تهديد، في وقت يقودها زعيم يركز بشكل كبير على بقائه السياسي، ويستخدم مؤسسات الدولة وإمكاناتها لتحقيق هذا الهدف.

وفي مقال رأي نشرته صحيفة “هآرتس”، أشار عتسيون إلى أن هذه التطورات تحدث بينما يشهد النظام الدولي تغيرات وتحولات كبيرة، ما يدفع العديد من القوى الإقليمية والمتوسطة إلى إعادة تقييم سياساتها ومساراتها.

كما استعاد عتسيون حديثاً دار بينه وبين مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق زبغنيو بريجنسكي، أحد أبرز الاستراتيجيين في تاريخ الولايات المتحدة.

وذكر أن بريجنسكي قال له إن “إسرائيل” قد تستمر في الوجود، لكنها قد تتحول إلى ما يشبه “دولة ثكنة نووية محاطة بالأسوار” على ساحل البحر المتوسط، مشبهاً ذلك بالعيش في برلين الشرقية سابقاً، التي عانت عزلة شديدة خلال فترة انقسام ألمانيا بين الشرق والغرب.

ويرى عتسيون أن “إسرائيل” تعيش اليوم في بيئة تفتقر إلى الوضوح القيمي والسياسي، حيث تبدو منغلقة على نفسها، ومتأثرة بحالة صدمة وتخبط سياسي.

وفي سياق آخر، قال المستثمر في قطاع التكنولوجيا ديفيد ساكس، وهو مستشار في البيت الأبيض لشؤون العملات الرقمية والذكاء الاصطناعي، إن المعطيات التي بدأت تظهر تشير إلى أن “إسرائيل” تواجه ضربات أقسى من أي مرحلة سابقة في تاريخها.

وأضاف أن الأسابيع الأولى من الحرب قد تكون مجرد بداية، محذراً من أنه إذا استمرت المواجهات لفترة طويلة، سواء لأسابيع أو أشهر، فقد تتعرض “إسرائيل” لأضرار كبيرة.

وأوضح ساكس أن موقع “إسرائيل” وبنيتها التحتية المحصنة يجعلها هدفاً أكثر تعقيداً مقارنة ببعض دول الخليج، إذ تعتمد الهجمات ضدها بدرجة أكبر على الصواريخ بعيدة المدى بدلاً من الطائرات المسيّرة البسيطة، لكنه أشار أيضاً إلى أن أنظمة الدفاع الجوي قد تتعرض للاستنزاف مع مرور الوقت، الأمر الذي قد يؤدي إلى أضرار داخلية واسعة.

كما حذر من احتمال تصاعد خطير في حال شعرت “إسرائيل” بأنها محاصرة، إذ قد تفكر في استخدام سلاح نووي، وهو سيناريو وصفه بأنه سيكون كارثياً للغاية.

قد يعجبك ايضا