في توقيت حساس… ظهور العميد يحيى سريع يبعث رسائل سياسية وعسكرية

صنعاء _ المساء برس|

عاد متحدث قوات صنعاء، العميد يحيى سريع، إلى الظهور الإعلامي بعد غياب استمر منذ إعلان الهدنة في قطاع غزة، في خطوة أثارت اهتمام المتابعين والمحللين السياسيين والعسكريين، خاصة في ظل التصعيد الإقليمي الحالي.

وجاء ظهور سريع عبر مقابلة مع برنامج “المحفل” الإيراني المتخصص في إبراز المواهب في تلاوة القرآن الكريم والحديث عن الثقافة القرآنية، إلا أن توقيت المقابلة ومضامينها دفعا كثيرين إلى قراءتها في سياق يتجاوز الطابع الثقافي والديني، ليحمل رسائل سياسية وعسكرية غير مباشرة.

وخلال المقابلة، تحدث سريع عن تجربة أنصار الله في الصمود خلال سنوات الحرب، مستعرضاً مراحل المواجهة منذ البدايات وحتى المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال إن القوات اليمنية تمكنت من الصمود وإفشال عمليات عسكرية شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا بهدف القضاء على أنصار الله في اليمن.

كما تناول سريع التجربة اليمنية في مواجهة تلك القوى، مؤكداً أن قوات صنعاء استطاعت إحباط مخططات وأهداف عسكرية متعددة خلال السنوات الماضية.

وانتشر مقطع المقابلة بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد من المراقبين والمحللين العسكريين أن توقيت ظهور سريع يحمل دلالات سياسية وعسكرية، خصوصاً أنه يأتي بعد آخر ظهور له في أكتوبر 2025، عقب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وإيقاف صنعاء لعملياتها الإسنادية.

ويرى محللون أن عودة المتحدث العسكري للظهور في هذا التوقيت يعكس رسالة مفادها أن قوات صنعاء في حالة جاهزية كاملة للدخول في المعركة إذا تطلبت التطورات ذلك.

وهذا ما أكده قائد أنصار الله عبد الملك الحوثي، في خطاب له الأسبوع الماضي، بقوله أن “أيدي اليمن على الزناد” فيما يتعلق بالتصعيد العسكري، مشدداً على أن اليمن يقف بوضوح إلى جانب إيران والشعب الإيراني.

وجاء ظهور سريع أيضاً بعد أيام من نشر وسائل إعلام عربية ودولية تحليلات سياسية وعسكرية تتساءل عن توقيت إعلان صنعاء دخولها في المواجهة، ولماذا لم تتدخل بعد مرور أيام على بدء العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران.

وفي رسالته خلال المقابلة، وجّه سريع تحية إلى الشعب الإيراني، معتبراً أن الإيرانيين “شعب مؤمن وصامد”، معرباً عن ثقته في قدرتهم على الانتصار على المشروع الصهيوني، كما دعاهم إلى الحفاظ على الوحدة والتضامن في مواجهة الضغوط الخارجية.

كما وجه سريع نداءً إلى الأمة الإسلامية، قائلاً:” أناشد كل أبناء الأمة الإسلامية، بحكوماتها وشعوبها وبكل نخبها وأحزابها ومختلف مذاهبها وتوجهاتها، أن يتقوا الله سبحانه وتعالى في مظلومية أبناء الشعب الفلسطيني، وأن يدركوا أن الصمت أكبر مشجع للأعداء”.

وأضاف أن من يعجز عن التحرك العسكري يمكنه التحرك في مجالات أخرى سياسية وإعلامية واقتصادية، داعياً إلى اعتبار ذلك جهاداً في سبيل نصرة القضية الفلسطينية.

قد يعجبك ايضا