فورين بوليسي: دول الخليج لم تعد واثقة بقدرة أمريكا على حمايتها
متابعات _ المساء برس|
حذّر أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية بجامعة جورج واشنطن، مارك لينش، من تزايد القلق لدى قادة دول الخليج بشأن مستقبل علاقتهم مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى شعور متنامٍ لديهم بـ”الخيانة” في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة.
وفي مقال نشرته مجلة فورين بوليسي بعنوان “قد تخسر الولايات المتحدة منطقة الخليج”، أوضح لينش أن قادة الخليج كانوا يرون في فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرحلة مميزة في العلاقات مع واشنطن، حيث قدّروا اهتمامه بالفرص الاقتصادية في المنطقة، وميله إلى دعم أنماط الحكم السلطوية، إضافة إلى أسلوبه الشخصي الذي اعتبره بعضهم قريبًا من أساليبهم في الحكم.
وأشار المقال إلى أن هذا التقارب السابق جعل شعور القادة الخليجيين بالخيبة أكثر حدة اليوم، إذ يعتقدون أن الولايات المتحدة وإسرائيل خاضتا حربًا على إيران تؤثر على مصالحهم وحتى على أمنهم الوجودي دون إجراء مشاورات جادة معهم.
وبحسب لينش، يشعر قادة الخليج بقلق بالغ من الاستراتيجية الإسرائيلية الرامية إلى تغيير النظام في إيران وتدمير مؤسسات الدولة هناك، محذرين من أن دول الخليج – على عكس إسرائيل – قد تكون الأكثر عرضة للتداعيات الخطيرة لمثل هذه الخطوة.
كما عبّروا عن استيائهم من عجز الولايات المتحدة عن حماية منشآت النفط وخطوط الشحن في المنطقة، إضافة إلى بطء إعادة تزويدها بمخزونها المتناقص من الدفاعات الاعتراضية، وهو ما عزز شعورًا متزايدًا بأن القواعد العسكرية الأمريكية قد أصبحت مصدر تهديد بدلاً من كونها عامل حماية.
ويرى الكاتب أن هذا الإحساس المتزايد بانعدام الأمن يمثل صدمة لدول الخليج التي اعتادت النظر إلى نفسها كواحة للاستقرار والازدهار في منطقة مضطربة، موضحًا أن الهجمات الإيرانية كسرت، للمرة الأولى، اعتقاد مواطني هذه الدول بأنهم بمنأى عن صراعات الشرق الأوسط.
ويخلص لينش إلى أن دول الخليج باتت تواجه واقعًا جيوسياسيًا جديدًا؛ فسواء بقي النظام الإيراني أو سقط، فإن المنطقة ستواجه تداعيات محتملة تشمل اضطرابات في الملاحة وتدفقات للاجئين وتصاعد التطرف، في وقت لم تعد فيه هذه الدول واثقة من قدرتها على الاعتماد على الولايات المتحدة لضمان أمنها.