قيادي في الإصلاح يكشف المستور: السعودية تمكّن القتلة واللصوص في الجنوب
متابعات خاصة _ المساء برس|
هاجم القيادي في حزب الإصلاح ورئيس تحرير صحيفة صحيفة أخبار اليوم، سيف الحاضري، التوجهات السعودية الجديدة في جنوب اليمن، منتقداً ما وصفه باختلال معايير العدالة وتناقض ممارسات السلطة في عدن، مؤكدًا أن “مقتضيات العدالة تفرض تقديم القتلة إلى محاكمة عادلة، وفي أسوأ الأحوال تنحيتهم عن مناصبهم ومنعهم من تولي أي مهام عامة”.
وقال الحاضري، في منشور له، إن ما يحدث “يناقض كل القوانين والنواميس”، مضيفًا أن “القتلة يتربعون على رأس أجهزة الأمن في عدن ومحيطها، واللصوص وشركاء الانقلاب وزراء في الحكومة أو محافظو محافظات”، في اتهام صريح لحكومة عدن والسعودية بتعيين متهمين بارتكاب جرائم وفساد في مناصب حساسة، ورفض إقالتهم من مناصبهم.
وأضاف أن هذه السياسة “تعمل على زيادة عدد القتلة وتكاثر اللصوص والفاسدين، وتزيد من نفوذ الانقلابيين”، في إشارة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، معتبرًا أن استمرار هذا النهج يعمّق الفوضى ويقوّض فرص بناء مؤسسات الدولة.
وسخر الحاضري من الخطاب الرسمي الذي يتحدث عن تحسن الأوضاع في مناطق سيطرة حكومة عدن، قائلًا: “وبعد هذا، يأتي من يتحدث عن أن عدن تتقدم والدولة تفرض نفسها!”، مضيفًا أن تلك التصريحات “تتعامل مع وعي الشعب باستغفال، لكن ذلك لم يعد مجديًا؛ فالشعب أصبح أكثر وعيًا منهم”.
ويعكس منشور الحاضري حجم الحنق والإحباط داخل أوساط حزب الإصلاح، الذي كان يراهن على أن التوجهات السعودية في جنوب اليمن ضد المجلس الانتقالي الجنوبي ستفتح المجال أمامه لاستعادة نفوذه في المحافظات الجنوبية عبر الدفع بشخصيات محسوبة عليه إلى مواقع قيادية.
غير أن المعطيات السياسية، وفق مراقبين، أظهرت أن السعودية فضّلت الاعتماد على قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي أعلنت ولاءها للرياض مؤخرا بعد أن كانت موالية لأبوظبي ، إلى جانب شخصيات من التيار السلفي، وهو ما عمّق شعور الإحباط والحنق داخل حزب الإصلاح.