ما حقيقة الأوضاع في الجوف؟ وما وراء الترويج لانتصارات عسكرية؟
خاص _ المساء برس|
تصاعدت الانتقادات داخل أوساط سياسية وعسكرية وإعلامية موالية للسعودية، للحملة الإعلامية المصاحبة للتطورات الميدانية في صحراء شرقي محافظة الجوف، وسط اتهامات لحزب الإصلاح بالوقوف وراء الترويج لانتصارات لا تعكس واقع الميدان، واستغلال هذه المزاعم لتحقيق مكاسب سياسية ومالية من السعودية.
وقال سياسيون وناشطون في المعسكر الموالي للتحالف إن الحملة الإعلامية بشأن التطورات شرقي الجوف تأتي في سياق تنفيذ أجندات حزب الإصلاح، ومحاولة صرف الأنظار عن الانهيارات المتسارعة التي تتعرض لها القوات المدعومة سعودياً في جبهات لحج وتعز وسيطرة “الحوثيين” على مناطق واسعة.
وفي هذا السياق، وصف الصحفي نائف حسان ما يجري في صحراء شرقي الجوف بأنه «مسرحية» ينفذها حزب الإصلاح، معتبراً أن الهدف منها استنزاف السعودية مالياً والحصول على مزيد من الدعم، دون تحقيق مكاسب عسكرية حقيقية على الأرض.
من جهتهم، اعتبر عسكريون أن الانتصارات التي يجري الترويج لها منذ أكثر من شهر لا وجود لها على أرض الواقع، مشيرين إلى أنه لو كانت تلك المزاعم صحيحة، لكانت القوات المدعومة سعودياً قد تجاوزت مناطق الجوف ووصلت إلى محافظة عمران.
من جهة أخرى، اعتبر سياسيون أن هذا الترويج يأتي بإيعاز من السلطات السعودية نفسها في إطار محاولة لاحتواء تداعيات الهجمات اليمنية المتواصلة داخل العمق السعودي، عبر تسويق انتصارات عسكرية في الجبهة اليمنية، بما يسهم في تخفيف الضغوط على الجبهة الداخلية السعودية وخلق انطباع بتحقيق تقدم ميداني، رغم غياب أي مؤشرات على ذلك.