غضب جنوبي عقب كشف تفاصيل خطيرة بشأن الزج بالشباب في محارق الموت

متابعات خاصة _ المساء برس|

تصاعدت حالة السخط في أوساط سياسيين وناشطين جنوبيين، على خلفية ما وصفوه بالزج بأفراد غير مؤهلين عسكرياً في جبهات القتال المشتعلة، مؤكدين أن السعودية تدفع بأبناء المحافظات الجنوبية إلى محارق الموت دون إخضاعهم للتدريب والتأهيل العسكري اللازم، ما يكشف حجم الاستنزاف التي تعرضت له القوات المدعومة سعودياً.

وفي هذا السياق، انتقد الناشط الجنوبي خطاب ناصر، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، ما وصفه بالاستهتار بأرواح المجندين، كاشفاً عن توجيهات صدرت مؤخراً بنقل أفراد جرى تسجيلهم حديثاً في اللواء 33 مدرع بمحافظة الضالع إلى جبهة كهبوب، دون إخضاعهم لأي دورات تدريبية مسبقة.

وأوضح ناصر أن معظم هؤلاء المجندين من فئة المراهقين، ولم يتلقوا أي تأهيل عسكري، مشيراً إلى أن بعضهم لا يمتلك الحد الأدنى من المهارات اللازمة للتعامل مع الأسلحة، بما في ذلك فك وتركيب السلاح الآلي والتعامل مع الرشاشات والقنابل اليدوية وقذائف الهاون و«آر بي جي 7».

واعتبر أن إرسال هؤلاء الأفراد بصورة مفاجئة إلى جبهة كهبوب، التي وصفها بالمشتعلة وشديدة الخطورة، يمثل تضحية بأرواحهم وزجاً بهم في معركة دون امتلاك أبسط مقومات المواجهة، مطالباً بإخضاعهم لدورات تدريبية لا تقل عن شهر قبل الدفع بهم إلى خطوط القتال.

وقال الناشط الجنوبي إن من الواجب انتقاد هذه الممارسات، داعياً إلى إعادة النظر في آلية تجنيد الأفراد ونقلهم إلى الجبهات، وعدم التعامل مع أرواح المجندين باستخفاف.

وتأتي هذه الانتقادات في ظل استمرار السعودية الدفع بآلاف المجندين من أبناء المحافظات الجنوبية إلى جبهات كهبوب وباب المندب خلال الأيام والأسابيع الماضية، وسط تقارير عن سقوط مئات القتلى والجرحى في صفوفهم خلال المواجهات مع قوات صنعاء، فضلاً عن الخسائر الناجمة عن الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة.

وتكشف هذه الانتقادات عن حجم الخسائر التي تعرضت لها القوات المدعومة سعودياً وعن اتساع حالة التذمر في الأوساط الجنوبية إزاء آليات التجنيد والزج بالمقاتلين في جبهات مشتعلة، في ظل اتهامات للسعودية بتوريط أبناء المحافظات الجنوبية في مواجهات دامية دون توفير التدريب والتأهيل العسكري الكافي لهم.

قد يعجبك ايضا