سياسيون جنوبيون: الإصلاح ينفذ مسرحيات في الجبهات ونحن ندفع بأبنائنا إلى محرقة بدون ثمن
متابعات خاصة _ المساء برس|
صعّد سياسيون وناشطون جنوبيون انتقاداتهم للقيادات العسكرية الجنوبية الموالية للسعودية، على خلفية استمرار الزج بأبناء المحافظات الجنوبية في المعارك الدائرة بالقرب من باب المندب، وسط تصاعد الخسائر البشرية في صفوف القوات الجنوبية، بما في ذلك قيادات عسكرية وضباط وجنود.
واعتبروا في منشورات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الخسائر المتزايدة التي تتكبدها القوات الجنوبية نتيجة الضربات التي تتعرض لها في محيط باب المندب تكشف عن حالة من الاستنزاف العسكري الذي وصفوه بالحماقة والغباء، محذرين من تداعياته السياسية والعسكرية على القوات الجنوبية، في ظل استمرار دفعها إلى جبهات القتال دون مراعاة لحجم التضحيات البشرية.
وفي مقابل هذا الاستنزاف، استحضر سياسيون وناشطون جنوبيون تجربة قوات حزب الإصلاح في جبهات مأرب والجوف، معتبرين أن الحزب أدرك طبيعة اللعبة، وبات يتعامل معها بطريقة مختلفة عن القيادات الجنوبية التي تدفع بأبنائها إلى المحارق بشكل عبثي.
ووصف المنتقدون المعارك التي تخوضها قوات الإصلاح في مأرب والجوف بأنها أشبه بـ«المسرحيات»، معتبرين أن الحزب يواصل استنزاف السعودية مالياً من خلال معارك ومواجهات لا تقابل بحجم الخسائر البشرية التي تتكبدها القوات الجنوبية في جبهة باب المندب.
وأشاروا إلى أن المفارقة تكمن في أن الإصلاح، وفق توصيفهم، يحقق مكاسب مالية وسياسية من السعودية، في حين يدفع أبناء المحافظات الجنوبية ثمناً باهظاً من دمائهم، دون ثمن حقيقي.
واتهم سياسيون وناشطون جنوبيون السعودية بالتعامل مع التضحيات الجنوبية دون تقدير، مؤكدين أن حجم الخسائر البشرية المتصاعدة لا يقابله احترام حقيقي لتلك التضحيات، وأن الرياض تمضي في تنفيذ أجنداتها الخاصة دون اكتراث بمصير القوات الجنوبية التي تدفع بها إلى كمائن الموت.
وتأتي هذه الانتقادات في ظل تصاعد الخسائر التي تتعرض لها القوات الجنوبية في محيط باب المندب، وما يرافقها من مخاوف جنوبية من تحول المنطقة إلى ساحة استنزاف مفتوحة لأبناء المحافظات الجنوبية، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول أهداف المعارك وطبيعة المكاسب التي تحققها الأطراف المشاركة فيها.