محلل فلسطيني: وصول اليمن إلى باب المندب هزيمة لأمريكا وإسرائيل قبل السعودية
متابعات – المساء برس|
اعتبر الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني إيهاب زكي أن التطورات الميدانية الأخيرة في اليمن تجاوزت إطار المواجهة المحلية، بعد سيطرة القوات المسلحة اليمنية على مواقع استراتيجية في الساحل الغربي وصولا إلى باب المندب، مؤكدا أن هذا التطور يمثل هزيمة لأطراف الحرب الرئيسية، وفي مقدمتها أمريكا وإسرائيل، وليس للسعودية وحدها.
وقال زكي في حديث خاص بوكالة سبأ من صنعاء إن العمليات اليمنية ذات منطلق وأهداف يمنية، وتستهدف أساسا كسر الحصار السعودي، الذي يرى أنه يتجاوز القرار السعودي ليخدم توجها أمريكيا ويضع المصلحة الإسرائيلية في مقدم أهدافه، خصوصا بعد تأثر ميناء إيلات بالحصار اليمني المتزامن مع حرب غزة.
وأشار زكي إلى أن الوصول إلى باب المندب يضع أحد أهم المضائق الاستراتيجية في العالم تحت سيطرة محور المقاومة، ويجعل تداعيات المعركة إقليمية ودولية.
واعتبر أن انهيار ما بنته السعودية خلال 11 عاما خلال فترة وجيزة أظهر أن موازين القوى لا تحسم بالمال، منتقدا ما وصفه بـ”دبلوماسية الشيكات”، ومحذرا الرياض من أن استمرار الحصار سيرفع كلفته السياسية والاقتصادية والعسكرية.
وفي المقابل، تحدث عن قلق متصاعد داخل كيان الاحتلال من تعاظم القدرة اليمنية على التأثير في حركة الملاحة بالبحر الأحمر، مشيرا إلى تصريحات سابقة لرئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بشأن امتداد القدرة الإسرائيلية من غزة إلى باب المندب، وإلى إخفاق التجربة الأمريكية والإسرائيلية السابقة في مواجهة أنصار الله.
ولفت المحلل الفلسطيني إلى أن إعلان القوات المسلحة اليمنية أمن الملاحة في البحر الأحمر والمضيق، إلى جانب إعلان العفو عن من يلقي السلاح والتعامل مع الأسرى، يعكسان بعدا سياسيا وأخلاقيا في إدارة المعركة.