باحث عسكري مصري: الميدان اليمني يحسم الكفة لصالح أنصار الله لهذه الأسباب
متابعات خاصة _ المساء برس|
رأى الباحث والمحلل المصري للشؤون العسكرية والاستراتيجية، محمود جمال، أن التطورات الأخيرة في الميدان العسكري اليمني ترجح كفة قوات أنصار الله، في ظل ما وصفه بالخلل الجوهري الذي تعاني منه القوات الموالية للمجلس الرئاسي على المستويين العملياتي والمعنوي.
وقال جمال في مقال نشره على صفحته في تليجرام، إن الانسحابات السريعة والعشوائية التي شهدتها جبهات الساحل الغربي تكشف عن مشكلات عميقة في بنية وتنظيم القوات الموالية للمجلس الرئاسي، مؤكدًا أن إعادة تأهيل وتنظيم هذه القوات تحتاج إلى فترة طويلة قد تمتد لسنوات، وليس مجرد أيام أو أسابيع أو أشهر.
وأشار الباحث العسكري إلى أن إعادة إدخال قوات انسحبت بصورة عشوائية إلى معارك جديدة قبل معالجة نقاط ضعفها وإعادة تنظيمها وتأهيلها بشكل كامل، قد يؤدي إلى تكبدها خسائر أكبر، لافتًا إلى أن إعادة الانتشار على الأرض لا تعني بالضرورة استعادة القدرة القتالية أو القدرة على الصمود في المعارك.
وأوضح أن القوات الموالية للمجلس الرئاسي تعاني أيضًا من خلافات جوهرية بين قياداتها، انعكست بصورة مباشرة على أدائها الميداني، معتبرًا أن معالجة هذه الاختلالات تتطلب إعادة بناء التماسك الداخلي وتعزيز القدرة العملياتية والمعنوية للقوات.
وفي المقابل، أكد محمود جمال أن الميدان كشف عن امتلاك قوات أنصار الله قيادة موحدة وغرفة قيادة وسيطرة واحدة، إلى جانب خطط هجومية ودفاعية متقدمة وأساليب حديثة في إدارة القتال على المستويين العملياتي والمعنوي.
ورجح الباحث أن تشهد المرحلة المقبلة نجاحات ميدانية إضافية لأنصار الله، معتبرًا أن ميزان القوى في المدى المنظور يميل لصالح الجماعة، في ضوء ما وصفه بالنجاحات الاستراتيجية التي حققتها وسيطرتها على مناطق المخا وذو باب وجزيرة ميون، إضافة إلى تعزيز نفوذها في محيط باب المندب.
وختم الباحث والمحلل للشؤون العسكرية والاستراتيجية تقييمه بالتأكيد على أن أي محاولة لاستعادة المواقع أو تغيير المعادلة الميدانية تتطلب قوات تمتلك مستوى عاليًا من التنظيم والتأهيل والقدرة على الصمود والقتال، وهو ما اعتبر أن القوات الموالية للمجلس الرئاسي لا تزال بحاجة إلى وقت طويل لتحقيقه.