مسؤول روسي بارز ينصح السعودية بتفادي الحرب مع “الحوثيين” ويكشف الأسباب
متابعات _ المساء برس|
وجه السفير الروسي السابق لدى السعودية، أندريه باكلانوف عدة نصائح للرياض حثها على تجنب الحرب مع “الحوثيين” في اليمن، مشيراً إلى أن “الحوثيين” باتوا أكثر قوة من الأوقات السابقة، وأن أي هجمات جديدة ضدهم لن تحقق أهدافها.
وقال مساعد نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي ورئيس رابطة الدبلوماسيين الروس، أندريه باكلانوف:” من الأفضل بكثير للرياض عدم خوض الحرب مجدداً ضد صنعاء، والبحث بدلاً عن ذلك عن وسائل سلمية للتسوية”، جاء ذلك في حديث مع وكالة «فيستنيك كافكازا» الروسية.
وأفادت الوكالة الروسية بأن السعودية تجري حالياً استعدادات كبيرة لاستئناف الحرب على اليمن، مشيرة إلى أن الحرب إذا اشتعلت مجدداً بين صنعاء والرياض، فإنها ستكون حرباً شاملة وأكثر خطورة من أي وقت مضى.
ورداً على سؤال: «هل السعودية بحاجة إلى حرب جديدة مع اليمن؟» قال الدبلوماسي الروسي، أندريه باكلانوف بأن الجيش السعودي طرح مراراً وتكراراً، مسألة شن عملية عسكرية واسعة النطاق في اليمن، غير أن الواقع يؤكد بأن هذه العملية العسكرية، إن حدثت، ستعود بالوبال على المملكة، إذ يرى باكلانوف، بأن صنعاء توقعت منذ فترة طويلة وقوع مواجهات مع السعودية، وقد درست هذا السيناريو بدقة ولديها الكثير من الخيارات ونقاط القوة.
وأضاف:” كما هو معلوم، يتخصص الحوثيون في أساليب حرب العصابات، ولذلك فإن الاستراتيجية العسكرية التقليدية غير فعالة ضدهم ولا تنجح في مواجهتهم. وحتى الهجمات الصاروخية والغارات الجوية لا تحقق فعالية كافية ضدهم، ولا تجدي نفعاً أمامهم نظراً لقدرة أنصار الله على إخفاء أنشطتهم ومواقعهم عن المراقبة”.
ولفت باكلانوف، إلى أنه إذا ما شنت السعودية الحرب مجدداً على اليمن، فلن تسفر هجماتها سوى عن سقوط ضحايا من المدنيين اليمنيين، بينما ستبقى القدرة القتالية لدى صنعاء سليمة ولن تتأثر بشكل كبير.
وأكد باكلانوف أن السعودية سبق وأن شنت حملات عسكرية على اليمن، ولكنها باءت جميعها بالفشل، مشيراً إلى أنه، علاوة على ذلك، عززت صنعاء قوتها السياسية وقدراتها العسكرية بشكل ملحوظ وبصورة كبيرة.
وأضاف:” وبالتالي فإن حرباً أخرى ضدهم قد تكون أكثر تكلفة على الرياض. ولذلك، تبدو الحاجة أكبر إلى إيجاد صيغة جديدة للحوار الدبلوماسي مع اليمن بدلاً من محاولة حل المشكلة بالقوة»، لافتاً إلى أنه «لا تزال هناك إمكانيات لتجاوز الأزمة والوصول إلى نوع من التسوية. وسيكون ذلك أفضل بالنسبة إلى السعودية من الحرب».