سقطرى.. أزمات متلاحقة ومشاريع “وهمية” تترك السكان في دوامة المعاناة

سقطرى ـ المساء برس|

تعيش محافظة أرخبيل سقطرى حالة من التدهور الخدمي المتصاعد، على الرغم من الحديث عن مشاريع سعودية لا يلمس المواطن السقطري أي أثر لها في حياته ومعيشته.

وتتضاعف معاناة المواطنين في مدينة حديبو والمناطق الريفية مع تراجع خدمتي الكهرباء والمياه، في وقت تتراكم فيه الأزمات يوماً بعد يوم، ولا يجد السكان أي أثر ملموس للمشاريع السعودية التي يُروّج لها إعلامياً .

وهذا لا تزال الأسر في مدينة حديبو تعاني من تقطع التيار الكهربائي لساعات طويلة، فيما تحولت أزمة المياه إلى كابوس يومي، خاصة في القرى الريفية التي تعاني شحاً وجفافاً مزمنين، رغم أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يعلن بين الحين والآخر عن مشاريع جديدة في الأرخبيل، آخرها توقيع اتفاقية صيانة وتشغيل محطات الكهرباء في سقطرى بقيمة 289 مليون ريال سعودي .

غير أن الواقع الميداني يرسم صورة مغايرة تماماً، إذ تبدو تلك المشاريع وكأنها “وهمية” في نظر السكان الذين لم تلمس أسرهم أي تحسن ملموس في حياتهم اليومية، بل على العكس، تتضاعف معاناتهم مع كل أزمة جديدة، في وقت تدور فيه صراعات سياسية بين الرياض وأبو ظبي حول النفوذ في الأرخبيل، بينما يبقى المواطنون في دائرة الفقر والحرمان، ينتظرون وعوداً لا تنفذ، ومشاريع تتبخر قبل أن تصل إلى أرض الواقع.

ويطالب السكان السلطة المحلية والجهات المختصة بالعمل على وضع حد لهذه المعاناة المتفاقمة، ومضاعفة، مؤكدين أن حجم الاحتياج في سقطرى يتطلب تدخلاً جاداً وحقيقياً، بعيداً عن التصريحات الإعلامية التي لا تتجاوز كونها مجرد “تجميل” لواقع يعرفه كل من يعيش على أرض هذا الأرخبيل الذي يئن تحت وطأة الإهمال.

قد يعجبك ايضا