تقرير.. سواحل وجزر يمنية تتحول إلى مواقع للنفايات الخطرة..دفن مواد سامة ومخاوف من آثار بيئية وصحية طويلة الأمد

متابعات – المساء برس|

تناول تقرير نشرته صحيفة الثورة الرسمية من صنعاء كيف تحولت مناطق في المحافظات الجنوبية والشرقية والسواحل والجزر اليمنية الواقعة تحت سيطرة التحالف السعودي الإماراتي إلى مواقع للتخلص من نفايات خطرة ومواد كيميائية وسامة، حيث تم دفنها وتفريغها بعيدا عن الرقابة.

ويشير التقرير إلى أن هذه الممارسات، وفق المعلومات والشهادات التي أوردها، بدأت منذ عقود تحت غطاء استثمارات وصفقات سرية، ويضع مسؤولية تسهيلها على جهات في السلطة السابقة، ثم يربط استمرار المخاوف الحالية بغياب الرقابة الوطنية وتعطيل مؤسسات حماية البيئة وعسكرة عدد من المناطق الساحلية والجزرية، ومنها سقطرى وميون.

كما تحدث التقرير استخدام مناطق صحراوية وسواحل وموانئ، بينها شبوة وحضرموت والمهرة وعدن والساحل الغربي، للتخلص من مواد ومخلفات خطرة، ويورد مواقع وإحداثيات محددة وبيانات عن شحنات رصدت خلال الفترة بين مايو 2025 وأبريل 2026، بينها براميل تحمل إشارات تحذيرية للمواد الخطرة، ومخلفات كيميائية سائلة، وحاويات مجهولة المحتوى، وملوثات صناعية.

وسرد التقرير شهادات محلية ومؤشرات ميدانية بشأن سفن تتحرك ليلا في بعض المناطق البحرية، ونفوق أسماك وتغيرات في خصائص المياه، إضافة إلى إفادات طبية يربطها التقرير بارتفاع حالات الأورام والأمراض المزمنة في مناطق ساحلية وصحراوية.

كما أورد تقارير أممية ومنظمات بيئية تحذيرات بشأن مخاطر التلوث البحري ونقل النفايات الخطرة، ويشير إلى اتفاقية بازل والقانون الدولي الإنساني واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار باعتبارها أطر قانونية ذات صلة.

واتهم التقرير مسؤولين في جهات حكومية وفصائل عسكرية ووسطاء وشركات ملاحة بتسهيل مرور شحنات أو تأمين مواقع مغلقة، فيما يخلص إلى أن استمرار التلوث، قد يطال المياه الجوفية والثروة السمكية والتربة والصحة العامة، ويزيد مخاطر أمراض الكلى والأورام ويضر بمصادر رزق الصيادين والاقتصاد المحلي.

وفي المقابل، يعرض التقرير موقف حكومة صنعاء التي حذرت مبكرا من مخاطر العبث بالسواحل والمياه الجوفية والبيئة البحرية، وترفض أي اتفاقيات أو تفاهمات سرية مع جهات أجنبية تتعلق بالمواد الخطرة أو الجانب النووي، وتعمل، بحسب التقرير، على إعداد ملف قانوني لتوثيق الانتهاكات المحتملة وجمع الأدلة والشهادات والوثائق تمهيدا لعرضها على جهات قضائية وحقوقية دولية.

ودعا التقرير إلى توثيق الوقائع بالخرائط والأدلة والشهادات وفتح تحقيقات مستقلة، محذرا من أن آثار التلوث البيئي قد تمتد إلى أجيال قادمة.

قد يعجبك ايضا