تقارير دولية: من جازان إلى ينبع.. السعودية والبحر الأحمر في قلب أزمة الطاقة العالمية

متابعات – المساء برس|

وفقا لتقارير نشرتها وكالات دولية تكشف التطورات التي شهدها قطاع الطاقة خلال 2026 عن اتساع نطاق استهداف منشآت النفط والتكرير ومسارات الإمداد، من روسيا إلى الخليج والبحر الأحمر وليبيا، فيما برزت السعودية والبحر الأحمر كإحدى أكثر الجبهات حساسية بالنسبة لسوق الطاقة العالمية.

وفي أحدث التطورات، تعرضت مصفاة أرامكو في جازان لهجوم بطائرة مسيرة في 9 أغسطس، وأمس الخميس الـ13 من اغسطس أكدت السلطات السعودية اندلاع حريق في المنشأة، التي تبلغ طاقتها التصميمية نحو 400 ألف برميل يوميا، كما تعرضت منشآت ينبع، التي تمثل ممرا بديلا للنفط السعودي بعيدا عن مضيق هرمز، لضغوط وهجمات بالتزامن مع إعلان صنعاء فرض حظر على الملاحة السعودية جنوبا وشمالا.

وتزداد أهمية جبهة البحر الأحمر بالنسبة للسعودية مع استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، إذ تعتمد الرياض على خط الأنابيب الممتد من المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر لنقل النفط وتجاوز المخاطر المرتبطة بالخليج. ووفقا لما أوردته التقارير، نقلت رويترز أن نحو 70% من عمليات تحميل ناقلات النفط على الساحل الغربي السعودي توقفت، فيما قدرت شركة Kpler تراجع الصادرات النفطية السعودية عبر ينبع من 4.04 ملايين برميل يوميا إلى 1.78 مليون برميل يوميا، ويعني ذلك أن الضغوط لم تعد مرتبطة فقط بسلامة المنشآت النفطية، بل امتدت إلى طرق تصدير الخام وحركة الناقلات والتأمين والشحن.

وتضع هذه التطورات السعودية والبحر الأحمر ضمن خريطة أوسع لاضطرابات الطاقة في 2026، بعدما تحولت المصافي وخزانات الوقود ومرافق التكرير إلى أهداف مباشرة في عدة ساحات صراع.

وتشير التقارير إلى أن وكالة الطاقة الدولية خفضت توقعاتها للإمدادات العالمية لعام 2026 بمقدار 4.3 ملايين برميل يوميا، مع تقدير عجز في السوق خلال الربع الثالث بنحو 1.8 مليون برميل يوميا، بينما لجأت الدول إلى المخزونات الاستراتيجية وزيادة الإنتاج وتغيير مسارات التصدير لاحتواء الصدمات.

ومع استمرار الهجمات على منشآت الطاقة واضطراب الملاحة في هرمز والبحر الأحمر، يبقى الخطر الأبرز انتقال التأثير من تعطيل منشآت محددة إلى أزمة أوسع في إمدادات الوقود ومشتقاته.

قد يعجبك ايضا