فورين بوليسي: تصعيد السعودية ضد “الحوثيين” مؤخراً سوء تقدير خطير وشرائها للذمم لن يجدي نفعاً
متابعات _ المساء برس|
أكدت مجلة “فورين بوليسي” أن التصعيد الأخير بين السعودية وأنصار الله المعروفين بـ “الحوثيين” كان غير ضروري ونتيجة لسوء تقدير.
وأوضحت المجلة أنه يبقى سبب إقدام السعوديين على القتال ضد أنصار الله لغزاً، حيث يبدو أنهم تصرفوا نيابة عن حكومة عدن.
وسلطت المجلة الضوء على أبعاد التصعيد المرتبط بمطار صنعاء، مشيرة إلى أن الهدف من الضربات على المطار كان منع هبوط طائرة كانت تقل “وفداً حوثياً” عائداً من جنازة آية الله علي خامنئي.
وفي هذا السياق، لفتت إلى أنه لو افترضنا أن الرحلة كانت انتهاكاً لقرار مجلس الأمن فإنه من غير المنطقي إحداث حفرة في مدرج مطار صنعاء، مشددة على أنه كان من المفترض أن يكون السماح لـ”الحوثيين” بالهبوط قراراً سهلاً.
وأكدت المجلة أن المخاطر الكامنة في قصف المطار تفوق المكاسب المرجوة وكان بإمكان السعوديين بالتأكيد التغاضي عن الأمر.
وأشارت “فورين بوليسي” إلى أن السعوديين يواجهون “الحوثيين” بمفردهم، مبينة أنه لم يتقدم أي من جيران السعودية العرب لتقديم المساعدة فمعظمهم أضعف من أن يواجهوا خطر “الحوثيين”.
وتطرقت المجلة إلى العامل الأمريكي وتأثيره على الموقف السعودي، معتبرة أن تولي الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرئاسة خلال هذه الفترة العصيبة التي تمر بها السعودية أمر مؤلم للغاية، لا سيما وأن السعوديين يكنون ضغينة شديدة للرئيس باراك أوباما بسبب اتفاقه النووي مع إيران.
وأوضحت المجلة أن نقض ترامب اتفاقاً مع السعودية يسمح لها بالوصول إلى التكنولوجيا النووية مشترطاً عليها تطبيع العلاقات مع “إسرائيل”.
وأضافت أنه لم تكن هذه المرة الأولى التي يُلحق فيها ترامب الضرر بالسعوديين، إذ إن عملية “الغضب الملحمي” الفاشلة التي أطلقها ترامب أدت إلى تمكين طهران على حساب جيرانها في غرب الخليج.
وحذرت “فورين بوليسي” من أنه بمجرد أن يجد ترامب مخرجاً من الصراع مع إيران سيترك السعوديين وغيرهم يواجهون تبعاته.
وقالت إن عام 2026 كان كارثياً للسعودية التي تتمنى لو أمكنها عزل بلادها عن مشاكل المنطقة لكنها لا تستطيع ذلك
وأوضحت أن سياسة شراء السعوديين ذِمم من قد يضرّهم لا تجدي نفعاً، مشيرة إلى أن السعوديين يحتاجون إلى التخلي عن المبادئ والعواطف التي حركت سياساتهم وتطوير فهم أعمق لبيئتهم الاستراتيجية.
ولفتت فورين بوليسي إلى أن تخلي السعوديين عن هذه العواطف هو وحده الذي سيتيح لهم فرصة التأثير في المنطقة.
وختمت تقريرها بالقول إن:” السعوديين يجدون أنفسهم محاصرين بين الإيرانيين و”الحوثيين” و يعود هذا الوضع جزئياً إلى رئيس أميركي غير كفؤ”