الصواريخ البحرية اليمنية وقدراتها الضاربة في مسرح عمليات البحر الأحمر

وما يسطرون –  زين العابدين عثمان|

ضمن عناصر القوة التي تتمتع بها القوات المسلحة اليمنية على مستوى الإمكانات والموارد والتسليح، تأتي القوة البحرية على رأس هذه العناصر، وفي مقدمة القوى التي أصبحت بفضل الله تعالى تمتلك قدرات وتجهيزات تسليحية وتكنولوجية متطورة.

فخلال جولات المواجهة الأخيرة، خصوصاً معركة الإسناد لغزة ومعركة البحر الأحمر ضد الأساطيل الأمريكية والغربية، تمكنت البحرية اليمنية من تحقيق إنجازات كبرى في مجال التسلح، منها: إدخال منظومات متقدمة من المسيرات الهجومية وتقنيات حديثة من أنظمة الصواريخ التكتيكية والاستراتيجية المضادة للسفن.

حيث تملك البحرية اليمنية اليوم بفضل الله تعالى تشكيلة متنوعة من الصواريخ البحرية الضاربة:

ابتداءً بالصواريخ الجوالة (كروز) كمنظومات «مندب» و«فالق» ونظائر أخرى بمدى 300 كيلومتر، إضافة إلى صواريخ بعيدة المدى كمنظومة “محيط” وصواريخ “قدس Z-0” الذي يعتبر الأكثر تطوراً من مختلف الأجيال؛ حيث يمكنه تغطية مسرح عمليات بعمق يتجاوز 1500 كم ومجهز بتقنيات متطورة لتصميم مسارات طيران شبحية وقدرة على ضرب الأهداف بدقة.

القسم الآخر: تأتي صواريخ الفئة الباليستية (أرض – بحر) العاملة بالوقود الصلب، وتتضمن صواريخ “ميون” و”البحر الأحمر” بمدى 300 كم، وصواريخ متوسطة إلى بعيدة المدى كصواريخ “تنكيل” و”عاصف” ونظائر أخرى من الصواريخ الأسرع من الصوت التي خصصت لضرب الأهداف البحرية ضمن شعاع 500 – 1500 كم، وتملك مواصفات متقدمة منها:

1. محركات الدفع بالوقود الصلب: التي تمنحها قدرة طيران بسرعات عالية تتجاوز 5 ماخ.

2. التصميم الهندسي وأنظمة التوجيه الحديثة: الذي يمنحها مرونة أمام قوة الكبح الهوائية أثناء الطيران، وقدرة على المناورة الشبحية في طبقات الجو العليا، إضافة إلى أنظمة توجيه (بصرية حرارية – إلكترونية) ما يسمح لها بضرب الأهداف المتحركة والثابتة بدقة نقطوية.

3. الرأس الحربي: المكون من حشوة متفجرات عالية الجودة بوزن “نصف طن”.

التأثير العملياتي

في الحديث عما يمكن أن تحققه هذه الترسانة من الصواريخ خصوصاً في أي معركة بحرية، فيمكن قراءة ذلك من القدرات والامتيازات التكنولوجية التي تمتلكها، وكذلك رصيد النجاحات التي حققتها بفضل الله تعالى في جولات المواجهة ضد البحرية الأمريكية:

أولاً: تمتلك الصواريخ الباليستية والمجنحة قدرة على المناورة والتخفي والإفلات من مختلف أنظمة الدفاع؛ حيث أثبتت التجارب قدرتها على تجاوز أنظمة الحرب الإلكترونية وأنظمة الدفاع الجوي الأمريكية سيما منظومات SM-3 وSM-2 المتطورة.

ثانياً: قدرتها على ضرب القطع العائمة المختلفة، فالصواريخ الباليستية تمتلك رؤوساً حربية بوزن 200-500 كجم وتستطيع بفضل الله تعالى أن توفر قوة تدمير بالغة بالسفن والناقلات التجارية أو الفرقاطات.

ثالثاً: الكفاءة العملياتية في تغطية مسرح العمليات والبنية التصميمية التي تقدم القدرة والمرونة في تنفيذ هجمات عالية الكثافة.

رابعاً: المدى العملياتي، حيث يمكن للنسخ الحديثة من صواريخ كروز والباليستيات بلوغ مدى تشغيلي 1500 كم، وهو مستوى يتيح للبحرية اليمنية القدرة على فرض استحكام ناري على مختلف الأهداف المنتشرة على مياه البحر الأحمر.

لذلك، هذه التكنولوجيا من الصواريخ بفضل الله تعالى تعطي البحرية اليمنية تفوقاً حاسماً في مسرح العمليات، خصوصاً عمليات الحظر البحري التي تنفذ حالياً على السفن والملاحة السعودية، كما تمنحها قدرة على ضرب السفن المخالفة أو إغراقها، كما حصل تماماً مع السفن الإسرائيلية والأمريكية والبريطانية في جولة الحرب السابقة.

 

المصدر – عرب جورنال

قد يعجبك ايضا