الكيان يعيش حالة انسداد سياسي.. استقالات وخلافات داخلية وصراع حول التجنيد
متابعات خاصة ـ المساء برس|
تعصف بالكيان الإسرائيلي موجة من التحولات، تكشف عن أزمة ثقة غير مسبوقة في المؤسسات السياسية والأمنية التقليدية، وسط صراع محتدم بين نتنياهو والمتشددين من جهة، ونواب المقاعد الخلفية والقضاء من جهة أخرى، في مشهد يعكس تآكل التماسك الداخلي مع تصاعد التحديات الإقليمية.
وفي هذا السياق، أعلن عضو الكنيست رون كاتس (يش عتيد) استقالته، معترفاً بانسداد الأفق أمام القيادات الصاعدة في ظل تحالف لابيد-بينيت، وكشف عن وجود شبكة اتصالات غير رسمية تجمع نواباً من مختلف التيارات لحل الأزمات بعيداً عن الأضواء، معتبراً أن أزمة التجنيد الإجباري للحريديم قد تكون الأخطر في تاريخ الكيان.
وفي موازاة ذلك، يخوض نتنياهو معركة شرسة داخل الليكود لفرض سيطرته على قوائم الحزب، بعد أن حصل على موافقة اللجنة المركزية على حجز 8 مقاعد، في خطوة وصفتها المعارضة الداخلية بـ”الانقلاب”، مع تحذيرات من أن هذه الممارسات تقضي على البعد الديمقراطي داخل الحزب.
وعلى صعيد القضاء، تتصاعد الدعوات داخل أروقة الليكود لتقويض سلطة المحكمة العليا، عبر إنشاء محكمة دستورية موازية، في مؤشر على أن الصراع بين السلطتين يتجه نحو مواجهة مفتوحة قد تهدد الاستقرار المؤسساتي للكيان.
بالتوازي مع هذه التحولات السياسية، تشهد الساحة الاستيطانية تغيرات دراماتيكية، حيث عزز الحزب الصهيوني الديني هيمنة قادة المستوطنين على قائمته، متجاوزاً مرشحي المدن الكبرى، في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في هوية التيار الديني نحو التشدد الأقصى.
وكشفت دراسة حديثة أن نسبة من يعتبرون المستوطنين عنصراً أمنياً هبطت بشكل حاد، من 18.8% إلى 8.8% في أوساط اليسار، ومن 41.2% إلى 35.3% في الوسط، فيما ظل اليمين عند 80%.
وتأتي هذه التحولات في وقت يخوض فيه الكيان حرباً إقليمية على جبهات متعددة، مع استمرار المقاومة الفلسطينية في غزة والضفة، وتصعيد العمليات ضد لبنان وسوريا، ما يفاقم حالة الإرباك في المؤسستين السياسية والعسكرية، خاصة بعد الإخفاق الأمني في 7 أكتوبر.