كشف معلومات صادمة من الداخل السعودي بشأن عزوف الشباب عن العسكرية… ما علاقة اليمن؟

متابعات خاصة _ المساء برس|

أكد موقع “أوريكس اوبزرفر” المتخصص بالشأن السعودي أن الحصول على مقعد في القوات المسلحة السعودية أو الكليات الأمنية، والذي كان في الماضي من أثمن الجوائز التي يتنافس عليها الشباب بشدة وتستنفد العائلات من أجله شبكاتها الاجتماعية ووسطاءها لنيل مكانة مرموقة وراتب مضمون، قد ولّى زمانه.

ولفت إلى أن التنافس المحموم بعد عام ٢٠١٥، حين قاد محمد بن سلمان المملكة إلى حرب على اليمن، تحول إلى تردد واضح بات ينظر بموجبه الشباب إلى المناصب العسكرية والأمنية كخيار أخير.

​وأوضح أن حرب اليمن تُشكّل محور هذا التغيير في التصورات؛ إذ تحوّل التدخل في اليمن الذي قُدِّم سابقاً على أنه حاسم لتأمين الحدود إلى التزام مرهق ومكلف تتباين عوائده الاستراتيجية. وسط سقوط جنود قتلى وجرحى وتعرض القواعد لهجمات صاروخية، مما جعل الشباب يغيرون حساباتهم ليروا في خطر القتال بمثل هذا النزاع خدمة لقرار قيادي يُعطي الأولوية للهيمنة الإقليمية والسلطة الشخصية على حساب المصلحة الوطنية الواضحة.

​وأشار إلى أنه قبل تولي ولي العهد السلطة كان تصوير الخدمة العسكرية كواجب تقليدي ممكناً، غير أن ذلك أصبح صعباً بعد عام ٢٠١٥ لجيل نشأ مع الهواتف الذكية وتطلعات متزايدة، لا سيما مع إطلاق رؤية ٢٠٣٠ التي فتحت الاقتصاد ووفرت مسارات بديلة للارتقاء الاجتماعي والدخل في القطاع الخاص، مما زاد من ضعف المفهوم القديم في ظل وجود فرص مدنية أوسع وأكثر جاذبية بعيداً عن الانضباط ومخاطر النزاعات مفتوحة النهاية.

​وأوضح كذلك أن النتيجة تجلت في انخفاض أعداد المتقدمين في بعض المؤسسات الأمنية والتدريبية العسكرية، والحاجة لتكثيف الإعلانات عن المزايا، وتجاهل الكثيرين لمكاتب التجنيد ببساطة.

​وختم بالقول أنه عندما أدرك الشباب أنهم قد يُطلب منهم القتال لخدمة طموحات ولي العهد وليس للدفاع عن الوطن أساساً، فإن رغبتهم في التنافس على مكان في صفوف الجيش تتضاءل بشكل هادئ وعميق منذ تولي محمد بن سلمان السلطة.

ويتطابق هذا التقرير مع وقائع ميدانية، حيث اتجهت السعودية خلال الأعوام السابقة أثناء حربها على اليمن إلى إنفاق أموال طائلة لاستجلاب مرتزقة من عدة دول وعلى رأسها اليمن والسودان لحماية حدودها الجنوبية، بعد أن فشل الجيش السعودي بالقيام بالمهمة.

قد يعجبك ايضا