قوات يمنية تغادر حضرموت إلى الحدود العراقية.. ماذا يحدث؟

متابعات خاصة – المساء برس|

شرع النظام السعودي، اليوم، في سحب تشكيلات عسكرية يمنية من محافظة حضرموت وإعادة نشرها على حدوده مع العراق، لتحل محل قواته النظامية، في تحرّكٍ اعتبره ناشطون جنوبيون استرخاصاً لدماء اليمنيين، والزجّ بهم إلى خطوط المواجهة كدروع بشرية، على الرغم من إدراك النظام احتمالات تعرضها لرد عراقي على الهجمات السعودية الأمريكية ضد الحشد الشعبي والتي أسفرت عن خسائر مادية وبشرية.

وقال ناشطون جنوبيون على منصة “إكس” إن القوة التي جرى نقلها تضم نحو 2500 عنصر من تشكيلات “حماة الوطن”، وهي قوة تلقت تدريبات في منطقة تبوك السعودية قبل نقلها إلى حضرموت عقب أحداث يناير، ليُعاد تمركزها الآن على الحدود العراقية.

وسبق أن نشرت السعودية قوات يمنية أخرى من الجنوبيين في المنطقة الحدودية.

ويُنظر إلى هذه الخطوة، وفق رواية المصادر الجنوبية، باعتبارها محاولة سعودية لتقليل انكشاف قواتها النظامية عبر الدفع بقوات يمنية إلى خطوط التماس الأكثر عرضة لأي رد عراقي محتمل، بما يعني – من وجهة نظرها – الزج بمقاتلين يمنيين في مواجهة لا ترتبط مباشرة بقضيتهم، وتحويلهم إلى دروع بشرية لحماية الحدود السعودية من تداعيات التصعيد مع العراق.

وتتزامن عملية إعادة الانتشار مع تصاعد التحذيرات من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تصبح القوات اليمنية المنتشرة على الحدود أول من يتلقى تبعات أي عمليات انتقامية قد تنفذها فصائل المقاومة العراقية رداً على الهجمات الأخيرة.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة الجدل المتصاعد في الأوساط الجنوبية حول استخدام التشكيلات العسكرية لخدمة الأجندات العسكرية السعودية خارج السياق اليمني، إذ يرى ناشطون وسياسيون جنوبيون أن استمرار نقل هذه القوات إلى جبهات إقليمية يمثل استنزافاً لليمنيين وإقحاماً لهم في صراعات لا تخدم مصالحهم، بينما يرسخ اعتماد الرياض على قوات محلية لتأمين حدودها وتقليل خسائرها البشرية المباشرة.

 

قد يعجبك ايضا