هل يكرر سيناريو كابول نفسه في اليمن؟.. سياسي جنوبي يحذر من انهيار مشابه لحكومة العليمي والتحالف
متابعات خاصة _ المساء برس|
أكد الناشط السياسي الجنوبي عادل الحسني أن عشرين سنة من الحرب، ومئات المليارات، وآلاف القتلى، وبعد الهيمنة المطلقة والتحكم الكامل على القرار، انتهى المشهد في أفغانستان بانسحاب بقي حاضرًا في ذاكرة العالم.
وأشار إلى أن المشهد الأيقوني في مطار كابول حين الانسحاب الأمريكي أصبح رمزًا لفشل مشروع ظن أصحابه أنَّه قادر على فرض واقع دائم بالقوة، ولكنَّ في نهاية القصة انحازت الأرض إلى أصحابها الأحرار.
وأوضح أن هناك أوجه تشابه كثيرة بين المشهد الأفغاني وما يجري في اليمن، من حيث استمرار التدخلات الخارجية ومحاولات فرض ترتيبات سياسية لا تنبع من الإرادة أو المصلحة الوطنية الخالصة، في إشارة إلى التدخلات السعودية المباشرة في اليمن.
وبيّن أن حكومة رشاد العليمي في ارتهانها المطلق للخارج، تشبه حكومة كرزاي، الذي قدَّم بلاده على طبق من ذهب للأمريكان، ولكنه لفت إلى أنه كما رفعت أمريكا وحلفاؤها يدها عن أفغانستان بعد صراع طويل، حتمًا سيحدث ذلك في اليمن.
وشدد على أن المشاريع التي لا تمثل الشعب، ولا تحافظ على السيادة والأرض؛ مصيرها إلى زوال، مؤكداً أنه لا يغني عن السيادة الحقيقية بعض البيانات النارية أو التصريحات الرنانة، فما فائدة ذلك إن كان الواقع يناقضها تمامًا.
ولفت إلى أنه عادة تمتلك الحكومات المرهونة أدوات الدعم، ولكنَّها تفتقد إلى الإيمان بالأرض، فلو تؤمن حقًا لما قبلت أن تغادرها لتحكمها من الخارج.
وأوضح أن كلفة الوصاية على الشعوب الحرة تكون مرتفعة، وقد استوعبت ذلك أمريكا التي أذعنت في النهاية وقبلت بالوساطة القطرية، ثم انسحبت انسحابًا مذلًا من أفغانستان.
وحذر من يظن نفسه وصيًا على اليمن، في إشارة للسعودية، بأن يراجع حساباته قبل أن ترتفع الكلفة بشكل لا يمكن تعويضه، مرسلاً رسالة واضحة للسعودية،قائلاً:” أن استمرار حربك على اليمن قد يجعل أيامك القادمة عصيبة، ويضع نفطك ومطاراتك وموانئك ومشاريعك في خطر”.
واختتم بالتأكيد على أن الانسحاب العاجل، والمبادرة بالحوار، واحترام سيادة اليمن، والقبول بالوساطة العُمانية هي الخيارات الأفل كلفة، والأضمن لبقاء شيء من الاحترام، مذكراً بأن اليمن، كما أثبت تاريخه مرارًا، لا يستقر إلا بإرادة يمنية كاملة.