بلومبرغ: السعودية تغيّر مسارات تصدير نفطها هرباً من الحصار اليمني
متابعات خاصة – المساء برس|
كشفت وكالة بلومبرغ الأمريكية أن السعودية بدأت توسيع اعتمادها على المسار المصري لتصدير النفط، مع تزايد المخاطر التي تواجه الملاحة في البحر الأحمر عقب العمليات التي استهدفت السفن المرتبطة بالموانئ السعودية.
وأفادت الوكالة بأن ما لا يقل عن ثماني ناقلات نفط عملاقة فارغة تتجه إلى ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط لتحميل النفط الخام السعودي، بعد أن رفعت شركة أرامكو كميات النفط المعروضة للتصدير عبر هذا المسار، في خطوة تعكس تحولاً في طرق الإمداد.
وأوضحت أن مركز ينبع على البحر الأحمر أصبح خلال الأشهر الماضية المنفذ الرئيسي لصادرات النفط السعودي بعد تجاوز مضيق هرمز، إلا أن التهديدات الأخيرة في باب المندب دفعت الرياض إلى تكثيف استخدام المسار الشمالي عبر مصر.
وأضافت أن بعض شركات التأمين بدأت بالفعل تقييد التغطية التأمينية للسفن التي تتردد على الموانئ السعودية، بسبب ارتفاع مخاطر التعرض لهجمات، الأمر الذي دفع عدداً من ملاك الناقلات إلى تجنب الإبحار مباشرة نحو الموانئ السعودية.
وبيّنت بلومبرغ أن النفط يُنقل من ميناء ينبع إلى العين السخنة على البحر الأحمر، ثم يُضخ عبر خط أنابيب سوميد إلى ميناء سيدي كرير على البحر المتوسط، حيث تعيد الناقلات العملاقة تحميل شحناتها قبل مواصلة رحلاتها إلى الأسواق الآسيوية، في عملية أكثر تعقيداً وكلفة من المسار التقليدي.
كما أشارت الوكالة إلى وجود عشر ناقلات نفط سعودية عملاقة فارغة في خليج عدن، في حين أوقفت عدة سفن بث إشارات نظام التعريف الآلي، ما صعّب تتبع تحركاتها، بينما واصلت بعض السفن الصينية والسفن التابعة لدول صديقة لإيران العبور عبر باب المندب، في مقابل اتجاه عدد من الناقلات الغربية والآسيوية إلى استخدام الطريق الأطول عبر قناة السويس لتفادي المخاطر الأمنية.
ورأت الوكالة أن هذه التحولات تعكس إعادة رسم متسارعة لمسارات تجارة النفط العالمية، مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وزيادة الضغوط على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة.