واشنطن تجمّد قرار تصنيف حزب الإصلاح جماعة إرهابية ومصادر تكشف الأسباب والشروط الأمريكية
خاص _ المساء برس|
أفاد صحفيون بصدور قرار امريكي يقضي بتجميد قرار تصنيف حزب الإصلاح كجماعة إرهابية تابعة لتنظيم الإخوان المسلمين، بعد أن كانت تقارير دولية ذكرت قبل عدة أشهر عن توجه أمريكي لتصنيف الحزب، بالتوازي مع تصنيف واشنطن لعدد من فروع الإخوان في المنطقة.
وأوضح الصحفيون في تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي بأن هذا التجميد جاء لأسباب رئيسية تتعلق بـ “الوضع السياسي والعسكري في اليمن”، في إشارة إلى حاجة الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين وعلى رأسهم السعودية للحزب خلال الفترة القادمة.
يأتي هذا التطور امتداداً لمواقف وتفاهمات سابقة كشفت عنها مصادر سياسية في وقت سابق لـ”المساء برس”، حيث أفادت بأن استبعاد واشنطن لحزب الإصلاح من قوائم التصنيف – التي شملت فروعاً أخرى للإخوان في المنطقة – جاء نتيجة تعهدات قدمها الحزب بالتماهي مع الأجندة الأمريكية في اليمن.
وأشارت المصادر إلى أن الإدارة الأمريكية ما زالت تنظر إلى حزب الإصلاح باعتباره ورقة سياسية وعسكرية قابلة للتوظيف في مرحلة الصراع الراهنة، لا سيما في مواجهة قوات صنعاء، الأمر الذي أبقى الحاجة قائمة لعدم إدراجه نهائياً في قوائم الإرهاب الأخيرة.
وكشفت المصادر عن خلفيات الخطوة التي أعلن فيها حزب الإصلاح قطع علاقته بجماعة الإخوان المسلمين في وقت سابق، مؤكدةً أن هذه الخطوة لم تكن طوعية بقدر ما جاءت استجابة لتحذيرات مسبقة من الولايات المتحدة.
وبحسب المصادر، فإن السفير الأمريكي لدى اليمن، ستيفن فاجن، عقد سلسلة لقاءات مع قيادات بارزة في حزب الإصلاح في 2024_2025، حذرهم خلالها من توجه الإدارة الأمريكية نحو تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية أجنبية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات سياسية وقانونية.
وأضافت المصادر أن السفير الأمريكي لم يكتفِ بإيصال التحذيرات، بل قدم للحزب ما وصفته بـ”خارطة طريق” لتفادي التصنيف، تضمنت شرطين أساسيين هما: إصدار بيان يعلن فيه الحزب قطع أي علاقة تنظيمية مع جماعة الإخوان المسلمين، والتوقف عن إبداء أي دعم أو تعاطف مع حركة حماس والمقاومة ، خصوصًا خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وأكدت المصادر أن الرسالة الأمريكية كانت واضحة وحاسمة، ومفادها أن القبول بالحزب كشريك سياسي يمر عبر مواقف عملية وسلوك سياسي منسجم مع التوجهات الأمريكية، وليس عبر البيانات الإعلامية فقط.
وتحت وطأة هذه الضغوط، أصدر محمد اليدومي، رئيس الهيئة العليا لحزب الإصلاح والمقيم في السعودية، بيانًا في الذكرى السنوية لتأسيس الحزب مطلع سبتمبر 2025، أكد فيه بشكل قاطع عدم وجود أي علاقات تنظيمية أو سياسية تربط الحزب بالتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين.
وشدد اليدومي في بيانه على أن “حزب الإصلاح حزب مدني يمني النشأة والجذور والانتماء، ولا تربطه أي علاقة تنظيمية، من قريب أو بعيد، بأي حزب أو جماعة خارج حدود اليمن”.
وبالتوازي مع ذلك، التزم حزب الإصلاح خلال العامين الماضيين بتجنب أي دعم عملي او تعاطف مع حركة حماس أو فصائل المقاومة الفلسطينية، بل اتجه إلى تبني خطاب إعلامي معادٍ لجبهات الإسناد في المنطقة، والتقليل من تأثيرها، حيث وصف العمليات البحرية اليمنية التي استهدفت السفن الإسرائيلية بأنها “أعمال إرهابية”، مطالبًا المجتمع الدولي بالتدخل لوقفها.