المكتب الإعلامي الحكومي بغزة: الاحتلال يوسع الخط الأصفر ويلتهم 65% من مساحة القطاع و23 شهيداً في أسبوع

غزة – المساء برس|

حذر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم، من “جريمة صامتة وممنهجة” ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر التمدد المستمر وتوسيع ما يسمى بـ”الخط الأصفر”، وتحويله إلى أداة استعمارية لابتلاع المزيد من أراضي القطاع وفرض سياسة التهجير القسري.

وأوضح المكتب، في بيان صحفي، أن الاحتلال يستخدم الخط الأصفر كغطاء لسياسة زاحفة تهدف إلى عزل وتدمير مساحات شاسعة من القطاع.

ورصد البيان تقدماً خطيراً للآليات العسكرية والمكعبات الإسمنتية الصفراء في عدة محاور: ففي المحافظة الوسطى تم تحريك الخط لمسافة تتراوح بين 300 إلى 350 متراً غرباً، مما أدى إلى مصادرة وتجريف أراضٍ زراعية ومنازل سكنية.

وفي محافظة غزة تقدم الاحتلال في عمق الأحياء السكنية، مما فرض حصاراً خانقاً على الأهالي ودفع عشرات العائلات للنزوح المتكرر قسرياً.

وفي شمال القطاع، تحولت المناطق المحاذية للخط إلى مناطق عسكرية مفتوحة، تم فيها تسوية المنازل بالأرض بالكامل من شارع السكة وصولاً إلى دوار الشيخ زايد، مع إقامة سواتر ترابية ضخمة وأبراج مراقبة.

وأكد البيان أن تمدد الاحتلال لا يقتصر على سرقة الأرض، بل يرافقه إرهاب دموي مباشر، حيث تحول الاقتراب من هذا الخط إلى حكم بالإعدام الميداني.

ووثقت التقارير الميدانية ارتقاء 23 شهيداً خلال أسبوع واحد فقط بين 13 و20 يوليو الجاري، ليرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا في هذه المناطق منذ بدء وقف إطلاق النار إلى أكثر من 1165 شهيداً. كما يعتمد الاحتلال على طائرات “كواد كابتر” المسيرة لترويع الآمنين وإصدار أوامر إخلاء قسرية وتفجير المنازل عن بعد.

وحذر البيان من أن التوسع العسكري أدى إلى عزل مرافق حيوية، حيث باتت طواقم البلديات عاجزة عن الوصول إلى نحو نصف مساحة المناطق السكنية، مما حال دون تشغيل آبار المياه ومحطات الصرف الصحي وغرف التحكم الرئيسية.

وذكر أن تكدس مئات الآلاف في مساحات ضيقة مع حرمانهم من الخدمات الأساسية يهدد بانفجار أزمة صحية وبيئية غير مسبوقة.

وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي أن ما يجري هو مسار سياسي احتلالي يتم تمريره من خلال خروقات ميدانية منهجية، حيث يسعى الاحتلال إلى فصل السيطرة العسكرية والأمنية عن المسؤولية المدنية، وتحويل الوجود العسكري المؤقت إلى واقع طويل الأمد يمهد لترتيبات أمنية واستيطانية على غرار ما حدث بعد عام 1967، إضافة إلى التنصل الكامل من التزامات اتفاقيات وقف إطلاق النار.

وطالب البيان المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن بالتدخل الفوري لوقف هذا التمدد العسكري وإلزام الاحتلال بالتراجع الفوري عن الأراضي التي تم قضمها. ودعا المحكمة الجنائية الدولية إلى توثيق جرائم القتل الميداني والتهجير القسري وإدراجها ضمن ملفات جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وحذر من التعاطي الدولي مع هذه التعديات باعتبارها أحداثاً روتينية، مؤكداً أن الصمت على هذا الاستنزاف الجغرافي والديموغرافي هو مشاركة فعلية في حصار وخنق وقتل قطاع غزة.

قد يعجبك ايضا