عبدالسلام: السعودية مُنحت وقتاً طويلاً لإنهاء حصارها على اليمن لكنها رفضت الاستجابة

متابعات خاصة _ المساء برس|

قال رئيس وفد صنعاء المفاوض، محمد عبدالسلام، إن إعلان القوات المسلحة اليمنية حظر الملاحة البحرية على النظام السعودي يمثل “خطوة أُكره عليها اليمن”، مؤكداً أنها جاءت رداً على رفض النظام السعودي التجاوب سلمياً مع ما وصفها بـ”مطالب اليمن المحقة والعادلة”.

وأوضح عبدالسلام أن السعودية مُنحت وقتاً طويلاً لتنفيذ ما عليها من استحقاقات لمعالجة” تداعيات العدوان على اليمن”، مشيراً إلى أن الشعب اليمني تحمل سنوات من المعاناة أملاً في الوصول إلى حلول سلمية بعيداً عن التصعيد العسكري، إلا أن النظام السعودي – بحسب تعبيره – اختار التجاهل والمماطلة والرهان على عامل الوقت للهروب من تنفيذ التزاماته.

وأضاف أن النظام السعودي، ومنذ هدنة عام 2022 وحتى الآن، تعامل مع تداعيات الحرب التي استمرت ثماني سنوات باعتبارها “مشكلة يمنية داخلية لا علاقة له بها”، معتبراً أن هذا النهج يمثل أحد أبرز العوائق أمام التوصل إلى حل شامل.

وأشار عبدالسلام إلى أن النظام السعودي سعى للتنصل من مسؤوليته عن الحصار المفروض على اليمن، إلا أن ما وصفه بـ”العدوان الأخير على مطار صنعاء الدولي” والبيان العسكري الصادر بشأنه، والذي قال إنه تعامل مع اليمن “كمحافظة سعودية” مع التهديد باستمرار الحصار، كشف – بحسب قوله – أن السعودية تقف خلف تعطيل مطار صنعاء الدولي طوال السنوات الماضية، وأنها المحرض الرئيس على الحصار البحري، موضحاً أن السفن المتجهة إلى ميناء الحديدة تواجه تعقيدات عديدة تؤدي إلى ارتفاع كلفة المواد المستوردة وانعكاس ذلك على أسعارها بالنسبة للمواطن اليمني.

وأكد أن اعتقاد النظام السعودي بإمكانية إطالة أمد الحصار إلى ما لا نهاية هو “اعتقاد خاطئ ورهان خاسر”، لافتاً إلى أن الشعب اليمني عبّر عن موقفه في المظاهرات المليونية التي شهدها يوم الجمعة، والتي اعتبر أنها أكدت انتهاء المهلة الممنوحة للنظام السعودي، وأنه يتحمل تبعات أي تصعيد نتيجة ما وصفه بـ”الحماقة والاستكبار”، مضيفاً أن “الحصار بالحصار” يمثل الرد الطبيعي والقانوني والأخلاقي على تعنت النظام السعودي.

وجدد رئيس وفد صنعاء المفاوض التأكيد على أن الموقف العسكري اليمني يهدف إلى الضغط على النظام السعودي من أجل رفع الحصار بشكل كامل عن مطارات وموانئ اليمن، وتمكين اليمن من الاستفادة الكاملة من ثرواته السيادية، إلى جانب معالجة الملف الإنساني وصرف المرتبات، والإسراع في إغلاق ملف الأسرى دون أي مماطلة.

قد يعجبك ايضا