واشنطن تعد أنقرة بمقاتلات “إف-35”.. ما هو الثمن لهذه الصفقة؟

خاص _ المساء برس|

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تلقي بلاده وعداً أمريكياً بالحصول على 5 مقاتلات من طراز “إف-35″، وهو ما أكده الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال لقائهما يوم امس في انقرة، حيث أشار ترامب إلى أن قرار البيع قيد التداول، ومؤكداً أن العلاقات مع أنقرة تمر بأفضل حالاتها.

و​يرى مراقبين سياسيين وعسكريين أن تزويد تركيا بهذا السلاح المتطور، الذي لا تمتكله أي دولة في المنطقة سوى الكيان الإسرائيلي، لا يمكن قراءته بمعزل عن المصالح الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة. 

وتذهب التحليلات إلى أن هذا “المكسب” التركي قد يحمل في طياته “ثمناً سياسياً وأمنياً”، يتمثل في دور إقليمي جديد يُطلب من أنقرة لعبه في مواجهة إيران ومحور المقاومة، خاصة في ظل ما يصفه البعض بـ “العجز الأمريكي” خلال الأشهر الماضية بتحقيق أهدافه.

وبحسب مراقبون ​فإن التقديرات تشير إلى أن واشنطن قد تدفع باتجاه منح الرئيس السوري الانتقالي “أحمد الشرع” (أبو محمد الجولاني) هامشاً أكبر للتحرك على الحدود الشرقية للبنان، بهدف إشغال حزب الله بمناوشات محدودة تساهم في استنزافه.

​ومع ذلك، يقلل الخبراء من فاعلية هذا السيناريو، لعدة اعتبارات، أهمها بأن المجموعات المسلحة في سوريا لا تمتلك القدرة على تغيير موازين القوى، مما يجعل أي تحرك في هذا الإطار ذا طابع تكتيكي لإشغال الحزب واستنزافه أكثر من كونه تغييراً استراتيجياً.

كما يُنظر إلى التحركات التركية كجزء من استراتيجية “إدارة الأوراق” التي يتبعها أردوغان؛ فهو يحاول الموازنة بين تقديم أوراق اعتماد لترمب ونتنياهو عبر ورقة “التدخل السوري”، مع الحفاظ على قنوات تواصل مفتوحة مع طهران، حسب طرح المراقبين. 

و​يرون أن أردوغان يمارس سياسة براغماتية؛ فبينما يلوح بورقة التصعيد السوري للحصول على مكتسبات أمريكية، قد يسعى لاحقاً لتقديم “تسهيلات” فيما يخص الترتيبات في جنوب لبنان كعرض تفاهمي لطهران، لضمان استمرار سياسة “الخطوط المفتوحة” مع جميع الأطراف.

قد يعجبك ايضا